إلا من فاحشة مبينة ( 1 ) .
ونهى صلى الله عليه وآله وسلم عن استخدام القسوة مع المرأة ، وجعل من حق الزوجة
عدم ضربها والصياح في وجهها ، ففي جوابه على سؤال خولة بنت الأسود حول حق المرأة
قال : حقك عليه أن يطعمك مما يأكل ، ويكسوك مما يلبس ، ولا يلطم ولا يصيح في
وجهك ( 2 ) .
وقال صلى الله عليه وآله وسلم : خير الرجال من أمتي الذين لا يتطاولون على
أهليهم ، ويحنون عليهم ، ولا يظلمونهم ( 3 ) .
ومن أجل تحجيم نطاق المشاكل والاضطرابات الأسرية ، يستحسن الصبر على إساءة الزوجة
، لأن رد الإساءة بالإساءة أو بالعقوبة يوسع دائرة الخلافات والتشنجات ويزيد
المشاكل تعقيدا ، فيستحب الصبر على إساءة الزوجة قولا كانت أم فعلا ، قال الإمام محمد
الباقر عليه السلام : من احتمل من امرأته ولو كلمة واحدة ، أعتق الله رقبته
من النار ، وأوجب له الجنة ( 4 ) .
وحث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الزوج على الصبر على سوء أخلاق الزوجة ،
فقال : من صبر على سوء خلق امرأته أعطاه الله من الأجر ما أعطى أيوب على بلائه
( 5 ) .
ولقد ورد في سيرته صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان يصبر على أذى زوجاته وغضبهن
هامش
1 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 278 .
2 ) مكارم الأخلاق : 218 .
3 ) مكارم الأخلاق : 216 - 217 .
4 ) مكارم الأخلاق : 216 .
5 ) مكارم الأخلاق : 213 .