واللّه أدخله وأخرج قومه * واختاره دون البريّة جارا
وله أيضا :
وأسكنه في مسجد الطهر وحده * وزوّجه واللّه من شاء يرفع
فجاوره فيه الوصي وغيره * وأبوابهم في مسجد الطهر شرّع
فقال لهم سدّوا عن اللّه صادقا * فضنّوا بها عن سدّها وتمنّعوا
فقام رجال يذكرون قرابة * وما ثمّ فيما يبتغي القوم مطمع
فعاتبه في ذاك منهم معاتب * وكان له عمّا وللعمّ موضع
فقال له أخرجت عمّك كارها * وأسكنت هذا إنّ عمّك يجزع
فقال له يا عم ما أنا بالذي * فعلت بكم هذا بل اللّه فاقنعوا
وفي المناقب لابن المغازلي الشافعي [ ص 253 برقم : 303 ] باسناده عن أبي الطفيل ، عن حذيفة بن أسيد الغفاري ، قال : لمّا قدم أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المدينة لم تكن لهم بيوت يبيتون فيها ، فكانوا يبيتون في المسجد ، فقال لهم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا تبيتوا في المسجد فتحتلموا .
ثمّ إنّ القوم بنوا بيوتا حول المسجد ، وجعلوا أبوابها إلى المسجد ، وإنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعث معاذ بن جبل ، فنادى أبا بكر ، فقال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يأمرك أن تخرج من المسجد ، فقال : سمعا وطاعة ، فسدّ بابه وخرج من المسجد ، ثمّ أرسل إلى عمر ، فقال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يأمرك أن تسدّ بابك الذي في المسجد وتخرج منه ، فقال : سمعا وطاعة للّه ولرسوله ، غير أنّي أرغب إلى اللّه في خوخة في المسجد ، فأبلغه معاذ ما قاله عمر ، ثمّ أرسل إلى عثمان وعنده رقيّه ، فقال : سمعا وطاعة ، فسدّ بابه وخرج من المسجد . ثمّ أرسل إلى حمزة ، فسدّ بابه ، وقال : سمعا وطاعة للّه ولرسوله ، وعلي على ذلك يتردّد ، لا يدري أهو فيمن يقيم أو فيمن يخرج ، وكان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد بنى له بيتا في المسجد بين أبياته ، فقاله النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم اسكن طاهرا مطهّرا ، فبلغ حمزة قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعلي ، فقال : يا محمّد تخرجنا