لأنّ أكون أعطيت إحداهنّ أحبّ إليّ من الدنيا وما فيها ، لقد قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم غدير خم ، بعد حمد اللّه والثناء عليه ، هل تعلمون أنّي أولى بالمؤمنين ؟ قلنا :
نعم ، قال : اللهمّ من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وجيء به يوم خيبر وهو أرمد ما يبصر ، فقال : يا رسول اللّه إنّي أرمد ، فتفل في عينيه ودعا له ، فلم يرمد حتّى قتل وفتح عليه خيبر ، وأخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عمّه العباس وغيره من المسجد ، فقال له العبّاس : تخرجنا ونحن عصبتك وعمومتك وتسكن عليّا ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما أنا أخرجتكم وأسكنته ولكنّ اللّه أخرجكم وأسكنه .
وفي كنز العمّال لحسام الدين المتّقي [ 6 : 408 ] على ما في فضائل الخمسة [ 2 : 154 ] قال : وعن علي عليه السّلام أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بيدي ، قال : إنّ موسى عليه السّلام سأل ربّه أن يطهر بيته بهارون ، وانّي لسألت ربّي أن يطهر مسجدي بك وذرّيّتك ، ثمّ أرسل إلى أبي بكر ، أن سدّ بابك ، فاسترجع ، ثمّ قال : سمعا وطاعه ، فسدّ بابه ، ثمّ أرسل إلى عمر ، ثمّ أرسل إلى العبّاس بمثل ذلك ، ثمّ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما أنا سددت أبوابكم وفتحت باب علي ، ولكنّ اللّه فتح باب علي وسدّ أبوابكم .
وفيه أيضا عن الهيثمي في مجمع الزوائد [ 9 : 115 ] قال : وعن علي عليه السّلام ، قال :
قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انطلق فمرهم فليسدّوا أبوابهم ، فانطلقت ، فقلت لهم ، ففعلوا إلّا حمزة ، فقلت : يا رسول اللّه قد فعلوا إلّا حمزة ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : قل لحمزة فليحوّل بابه ، فقلت : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يأمرك أن تحوّل بابك ، فحوّل ، فرجعت إليه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو قائم يصلي ، فقال : ارجع إلى بيتك .
وفيه أيضا عن الهيثمي في نفس المصدر قال : وعن العلاء بن العرار ، قال :
سئل ابن عمر عن علي وعثمان ، فقال : أمّا علي فلا تسألوا عنه ، انظروا إلى منزله من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فإنّه سدّ أبوابنا في المسجد وأقرّ بابه ، وأمّا عثمان فإنّه أذنب يوم التقى الجمعان ذنبا عظيما فعفا اللّه عنه ، وأذنب فيكم دون ذلك فقتلتموه .
وفيه أيضا عن الهيثمي في نفس المصدر ، قال : وعن جابر بن سمرة ، قال :
البيان الجلي في أفضلية مولى المؤمنين علي ( ع ) — صفحة 94
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٩٤