تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان الجلي في أفضلية مولى المؤمنين علي ( ع ) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠

الحديث الرابع عشر قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : علي وليّكم من بعدي

ما جاء في سريّة من إحدى سرايا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وما جرى فيها ، ما جرى من أمر الذين تعاقدوا وتواطؤوا على هتك حرمة من هو من رسول اللّه ، ورسول اللّه منه ، وأولى من يقوم مقامه ويلي أمور المسلمين من بعده ، مع أنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كما هو مشهور ولا تخلو الكتب والمصنّفات منه ، كان كثيرا ما يحثهم ويؤكد عليهم بمحبّته وولايته في عدّه مواطن ، وينهاهم من بغضه نهيا بليغا من شدّة حرصه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليهم ، ولكن ما عسى أن يقال إلّا كما قيل :
وكان ما كان ممّا لست أذكره * فظنّ خيرا ولا تسأل عن الخبر
فكان جزاء عملهم وعاقبة أمرهم أن غضب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليهم غضبا شديدا ، حتّى احمرّ وتغيّر وجهه الشريف ، كما روى ذلك جمع كثير من رواة الأخبار والآثار . منهم : إمام الحنابلة في المسند [ 5 : 356 ] روى باسناده عن بريدة ، قال : بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعثين إلى اليمن ، على أحدهما علي بن أبي طالب ، وعلى الآخر خالد بن الوليد ، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إذا التقيتم فعلي على الناس ، وإن افترقتما فكلّ واحد منكما على جنده ، فاقتتلنا ، فظهر المسلمون على المشركين ، فقتلنا المقاتلة ، وسبينا الذرّيّة ، فاصطفى علي امرأة من السبي لنفسه ، قال بريدة : فكتب معي خالد إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يخبره بذلك ، فلمّا أتيت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، دفعت الكتاب فقرئ عليه ، فرأيت الغضب في وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقلت : يا رسول اللّه هذا مكان العائذ ،