والدارمي ، ومسلم ، والنسائي ، وابن ماجة ، وابن خزيمة ، والطحاوي ، وابن حبان .
وفتح الباري في شرح البخاري [ 13 : 57 ط . دار المعرفة بيروت ] .
قال :
وأخرج ابن أبي شيبة بسند جيّد ، عن عبد الرحمن بن أبزي ، قال : انتهى عبد اللّه بن بديل بن ورقاء الخزاعي إلى عائشة يوم الجمل وهي في الهودج ، فقال : يا امّ المؤمنين أتعلمين أنّي أتيتك عندما قتل عثمان ، فقلت : ما تأمرين ؟ فقلت : الزم عليّا عليه السّلام ، فسكتت ، فقال : اعقروا الجمل ، فعقروه ، فنزلت أنا وأخوها محمّد ، فاحتملنا هودجها ، فوضعناه بين يدي علي ، فأمر بها ، فأدخلت بيتا .
ابن عمر ورجوعه إلى علي عليه السّلام
روى البيهقي في سننه [ 5 : 149 ] بسنده عن أبي مجلز ، أنّ رجلا سأل ابن عمر ، فقال : إنّي رميت الجمرة ولم أدر رميت ستّا أو سبعا ؟ فقال : ائت ذلك الرجل - يعني عليّا - فذهب فسأله . الحديث .
أقول : قال إمام المعتزلة ابن أبي الحديد في مقدّمة شرح نهج البلاغة [ 1 :
16 ] : وما أقول في رجل أقرّ له أعداؤه وخصومه بالفضل ، ولم يمكنهم جحد مناقبه ، ولا كتمان فضله .
فقد علمت أنّه استولى بنو أميّة على سلطان الإسلام في شرق الأرض وغربها ، واجتهدوا بكل حيلة في إطفاء نوره ، والتحريض عليه ، ووضع المعايب والمثالب له ، ولعنوه على جميع المنابر ، وتواعدوا مادحيه ، بل حبسوهم وقتلوهم ، ومنعوا من رواية حديث يتضمّن له فضيلة ، أو يرفع له ذكرا ، حتّى حظروا أن يسمّى أحد باسمه ، فما زاده ذلك إلّا رفعة وسموّا ، وكان كالمسك كلما ستر انتشر عرفه ، وكلّما كتم تضوّع نشره ، وكالشمس لا تستر بالراح ، وكضوء النهار إن حجبته عينا أدركته عيون كثيرة ، وما أقول في رجل تعزى إليه كلّ فضيلة ، وتنتهي إليه كلّ فرقة ، وتتجاذبه كلّ طائفة ، فهو رئيس الفضائل وينبوعها ، وأبو عذرها