تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان الجلي في أفضلية مولى المؤمنين علي ( ع ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
قال المؤلّف : وذكره المناوي أيضا في فيض القدير [ 3 : 46 ] في الشرح باختلاف يسير في اللفظ . قال : خرّج الكلاباذي أنّ رجلا سأل معاوية عن مسألة ، فقال : أريد جوابك ، قال : ويحك كرهت رجلا كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يغره بالعلم غرا ، وقد كان أكابر الصحابة يعترفون له بذلك ، وكان عمر يسأله عمّا أشكل عليه ، فسأله ، فقال : هاهنا علي ، فقال : أريد أن أسمع منك يا أمير المؤمنين : قال عمر : قم لا أقام اللّه رجليك ، ومحا اسمه من الديوان . اللغة : يقال : غرّ الطائر فرخه غرّا وغرارا : إذا زقّه ، أي : أطعمه بمنقاره .

معاوية بن أبي سفيان وقوله لرجل : ما كنّا لنرد قضاء قضاه علي عليك

روى البيهقي في سننه [ 10 : 120 ] بسنده عن أبي حسّان ، أنّ العبّاس بن خرشة الكلابي قال له بنو عمّه وبنو عمّ امرأته ، إنّ امرأتك لا تحبّك ، فإن أحببت أن تعلم ذلك فخيّرها ، فقال لامرأته : يا برزة بنت الحر اختاري ، فقالت : ويحك ، اخترت ولست بخيار ، قالت ذلك ثلاث مرّات ، فقالوا : حرمت عليك ، فقال : كذبتم ، فأتى عليّا عليه السّلام فذكر ذلك ، قال عليه السّلام : لئن قربتها حتّى تنكح زوجا غيرك لاغيبنّك بالحجارة . أو قال : لأرضخنّك بالحجارة ، قال : فلمّا استخلف معاوية أتاه ، فقال : إنّ أبا تراب فرّق بيني وبين امرأتي بكذا وكذا ، قال معاوية ، قد أجزنا قضاءه عليك ، أو قال : ما كنّا لنردّ قضاء قضاه عليك . قال المؤلف : لا ينكر أحد أنّ معاوية كان كثيرا ما يرجع في مهمّاته ومسائله إلى علي عليه السّلام يشهد لذلك التاريخ الصحيح ، ومن أنكره فهو معاند منكر للمتواتر وناصب له العداوة ، وإنّي ذاكر بعض المصادر ، وفيه كفاية لمن أنصف .