عفّان اتي بامرأة ولدت في ستّة أشهر ، فأمر بها أن ترجم ، فقال له علي بن أبي طالب : ليس ذلك عليها ، إنّ اللّه تبارك وتعالى يقول في كتابه :
وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً
[ الأحقاف : 15 ]
وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ
[ البقرة : 233 ] فالحمل يكون ستّة أشهر ، فلا رجم عليها ، فبعث عثمان في إثرها ، فوجدوها قد رجمت .
ورواه البيهقي في سننه [ 7 : 442 ] عن مالك . .
وفي رواية السيوطي في تفسيره الدرّ المنثور في ذيل تفسير قوله تعالى :
وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً
[ الأحقاف : 15 ] قال : وأخرج ابن المنذر ، وابن أبي حاتم عن بعجة بن عبد اللّه الجهني ، قال : تزوّج رجل منّا امرأة من جهينة ، فولدت تماما لستّة أشهر ، فانطلق زوجها إلى عثمان بن عفّان ، فأمر برجمها ، فبلغ ذلك عليّا عليه السّلام فأتاه ، فقال : ما تصنع ؟ قال عثمان : ولدت تماما لستّة أشهر ، وهل يكون ذلك ؟
قال علي عليه السّلام : أما سمعت اللّه يقول :
وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً
وقال :
وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ
فكم تجده ما بقي إلّا ستّة أشهر فقال عثمان : واللّه ما فطنت لهذا عليّ بالمرأة ، فوجدوها قد فرغ منها ، وكان من قولها لأختها : يا أخية لا تحزني ، فو اللّه ما كشف فرجي أحد قط غيره - تعني زوجها - قال : فشبّ الغلام بعد ، فاعترف الرجل به ، وكان أشبه الناس به .
الخليفة الثالث وغلام وقد ادّعاه رجلان
روى الإمام أحمد بن حنبل في مسنده [ 4 : 104 ] بسنده عن الحسن بن سعيد ، عن أبيه ، أنّ يحنس وصفيّة كانا من سبي الخمس ، فزنت صفيّة برجل من الخمس فولدت غلاما ، فادّعاه الزاني ويحنس ، فاختصما إلى عثمان ، فرفعهما إلى