وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفّان وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقّاص وطلحة والزبير وعدّة من الأنصار ، قال : فدعوتهم ، فلمّا اجتمعوا عنده صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأخذوا مجالسهم ، وكان علي عليه السّلام غائبا في حاجة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
الحمد للّه المحمود بنعمته ، المعبود بقدرته ، المطاع بسلطانه ، المرهوب من عذابه وسطواته ، النافذ أمره في سمائه وأرضه ، الذي خلق الخلق بقدرته ، وميّزهم بأحكامه ، وأعزّهم بدينه ، وأكرمهم بنبيّه محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، إنّ اللّه تبارك وتعالى اسمه ، وتعالت عظمته ، جعل المصاهرة نسبا لاحقا ، وأمرا مفترضا ، أوشج به الأرحام ، وألزم الأنام ، فقال عزّ من قائل :
وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَكانَ رَبُّكَ قَدِيراً
[ الفرقان : 54 ] فأمر اللّه يجري إلى قضائه ، وقضاؤه يجري إلى قدره ، ولكلّ قضاء قدر ، ولكلّ قدر أجل ولكلّ أجل كتاب
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
[ الرعد : 39 ] .
ثمّ إنّ اللّه عزّ وجل أمرني أن ازوّج فاطمة بنت خديجة من علي بن أبي طالب ، فاشهدوا انّي قد زوّجته على أربعمئة مثقال فضّة إن رضي بذلك علي بن أبي طالب ، ثمّ دعا بطبق من بسر فوضعه بين أيدينا ، ثمّ قال : انهبوا ، فنهبنا ، فبينا نحن ننتهب إذ دخل علي عليه السّلام على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فتبسّم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في وجهه ، ثمّ قال :
إنّ اللّه أمرني أن ازوّجك فاطمة على أربعمئة مثقال فضّة إن رضيت بذلك ، فقال :
قد رضيت بذلك يا رسول اللّه .
قال أنس : فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : جمع اللّه شملكما ، وأسعد جدكما ، وبارك عليكما ، وأخرج منكما كثيرا طيّبا ، قال أنس : فو اللّه لقد أخرج منهما كثيرا طيّبا .
قال : وذكره ابن حجر أيضا في الصواعق [ ص . 16 وفي ط . ص 84 ] عن شيخ الاسلام ابن حجر العسقلاني في لسان الميزان .
وقال : أخرجه ابن عساكر .