وفيه أيضا قال السوسي :
وزوّج بالطهر البتول فاطم * وردّ سواه كاسف البال من حقر
وخاطبها جبريل لمّا أتى به * ومن شهد الأملاك يلقطن ما نثر
تناثر ياقوت ودرّ وجوهر * ومسك وكافور من الخلد قد نثر
وقولا له يا خاطبيها بحسرة * تزوّجت الشمس المنيرة بالقمر
ويطلع من شمس الضحى قمر الدجى * كواكب قد لاحت لنا إحدى عشر
وفيه أيضا ما قاله العوني :
زوّجك اللّه يا إمامي * بفاطم البرة الزكيّه
وردّ من رامها جميعا * بأوجه كزة خزيّه
وقال الحنيني :
أنا مولى من حباه ربّه * برضا فاطمة زين العرب
لست مولى الخاطب الوغد الذي * ردّ بالخيبة لمّا أن خطب
خطبة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حين زوّج فاطمة من علي عليهم الصلاة والسّلام
ذكر السيّد الحسيني في فضائل الخمسة [ 2 : 133 ] عن الرياض النضرة [ 2 :
183 ] وفي ذخائر العقبى [ ص 29 ] كلاهما للمحبّ الطبري ، قال فيهما : عن أنس بن مالك ، قال : خطب أبو بكر إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ابنته فاطمة عليها السّلام ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا أبا بكر لم ينزل القضاء بعد ، ثمّ خطبها عمر مع عدّة من قريش كلّهم يقول له مثل قوله لأبي بكر ، فقيل لعلي عليه السّلام : لو خطبت إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فاطمة لخليق أن يزوّجكها ، قال : وكيف وقد خطبها أشراف قريش فلم يزوّجها ؟ قال : فخطبها ، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد أمرني بذلك .
قال أنس : ثمّ دعاني النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعد أيّام ، فقال لي : يا أنس ادع لي أبا بكر