تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان الجلي في أفضلية مولى المؤمنين علي ( ع ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
الصغير ، ومطوّلا في الكبير [ ص 135 نسخة جامعة طهران ] . وذكر الحافظ الشهير محمّد بن علي بن شهرآشوب المازندراني المتوفى سنة ( 588 ) في كتابه مناقب آل أبي طالب [ 2 : 29 ط النجف و 2 : 181 ط إيران ] نقلا عن الثعلبي في تفسيره في قوله تعالى :
وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً
[ الفرقان : 54 ] قال ابن سيرين : نزلت في النبيّ وعلي ، زوّج ابنته فاطمة ، وهو ابن عمّه وزوج ابنته ، فكان نسبا وصهرا . وروى عن المفضّل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لولا أنّ اللّه خلق علي بن أبي طالب ما كان لفاطمة كفؤ في وجه الأرض آدم ومن دونه . قال الصاحب :
يا كفؤ بنت محمّد لولاك ما * زفّت إلى بشر مدى الأحقاب يا أصل عدة أحمد لولاك لم * يك أحمد المبعوث ذا أعقاب
وفي المناقب لابن المغازلي [ ص 346 بالرقم : 397 ] من طريق أبي طالب محمّد بن أحمد بن عثمان مسندا عن أنس : أنّ أبا بكر خطب فاطمة إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فلم يرد إليه جوابا ، ثمّ خطب عمر فلم يرد إليه جوابا ، ثمّ جمعهم فزوّجها علي بن أبي طالب . وقيل : أقبل صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على أبي بكر وعمر ، فقال : إنّ اللّه عزّ وجلّ أمرني أن ازوّجها من علي ، ولم يأذن لي في افشائه إلى هذا الوقت ، ولم أكن لأفشي ما أمر اللّه عزّ وجلّ به . وأخرج أيضا في [ ص 347 بالرقم : 399 ] من طريق أحمد بن محمّد بن عبد الوهّاب إجازة ، مسندا عن أنس أيضا ، قال : جاء أبو بكر إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقعد بين يديه ، وقال : يا رسول اللّه ، قد علمت مناصحتي [ وقدمي في الإسلام وإنّي . . . وإنّي . . قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : وما ذاك ؟ قال : ] تزوّجني فاطمة ، قال : فسكت عنه أو قال : فأعرض عنه . قال : فرجع أبو بكر إلى عمر ، فقال : هلكت هلكت ، قال : وما ذاك ؟ قال : خطبت فاطمة إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأعرض عنّي ، قال عمر : مكانك ، حتّى آتي النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم