مائة ألف ، ثمّ قال معاوية : اصعد على المنبر فاذكر ما أولاك به علي وما أوليتك ، فصعد فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : أيّها الناس أخبركم انّي أردت عليّا على دينه فاختار دينه ، وانّي أردت معاوية على دينه فاختارني على دينه .
وفي مجمع الزوائد للهيثمي [ 9 : 165 ] قال : وعن علي بن علي الهلالي ، عن أبيه ، قال : دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في شكايته التي قبض فيها ، فإذا فاطمة عليها السّلام عند رأسه ، قال : فبكت حتّى ارتفع صوتها ، فرفع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم طرفه إليها ، فقال :
حبيبتي فاطمة ما الذي يبكيك ؟ فقالت : أخشى الضيعة بعدك ، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يا حبيبتي أما علمت أنّ اللّه عزّ وجلّ اطّلع إلى الأرض اطّلاعة ، فاختار منها أباك ، فبعثه برسالته ، ثمّ اطّلع إلى الأرض اطّلاعة فاختار منها بعلك .
إلى أن قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا فاطمة لا تبكي ولا تحزني ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ أرحم بك وأرأف عليك منّي ، وذلّك لمكانك من قلبي ، وزوّجك اللّه زوجا ، وهو أشرف أهل بيتك حسبا ، وأكرمهم منصبا ، وأرحمهم بالرعيّة ، وأعدلهم بالسويّة ، وأبصرهم بالقضيّة ، وقد سألت ربّي أن تكوني أوّل من يلحقني من أهل بيتي ، قال علي عليه السّلام : لم تبق فاطمة إلّا خمسة وسبعين يوما حتى ألحقها اللّه عزّ وجل به .
وفي تاريخ بغداد للخطيب [ 14 : 49 ] روى بسنده عن عمّار بن ياسر ، قال :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّ حافظي علي عليه السّلام ليفخران على سائر الحفظة لكينونتهما مع علي بن أبي طالب ، وذلك أنّهما لم يصعدا إلى اللّه تعالى بعمل يسخطه .
وفي الأدب المفرد للبخاري [ ص 142 : 551 ] في باب الكبر ، روى بسنده عن صالح بيّاع الأكيسة ، عن جدّته ، قالت : رأيت عليّا اشترى تمرا بدرهم ، فحمله في ملحفته ، فقلت له - أو قال له رجل - : أحمل عنك يا أمير المؤمنين ، قال : لا ، أبو العيال أحقّ أن يحمل .
وفي الرياض النضرة للطبري [ 2 : 234 ] قال : وعن زاذان ، قال : رأيت عليّا عليه السّلام يمشي في الأسواق ، فيمسك الشسوع بيده ، ويناول الرجل الشسع ، ويرشد الضالّ ،
البيان الجلي في أفضلية مولى المؤمنين علي ( ع ) — صفحة 123
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص١٢٣