الذين أحبّوك وصدقوا فيك ، فهم جيرانك في دارك ، ورفقاؤك في قصرك ، وأمّا الذين أبغضوك وكذبوا عليك فحقّ على اللّه أن يوقفهم موقف الكذّابين .
وفي حلية الأولياء أيضا [ 1 : 81 ] روى بسنده عن عبد اللّه بن شريك ، عن جدّه ، عن علي بن أبي طالب ، أنّه اتى بفالوذج - حلواء تعمل من الدقيق والعسل - فوضع قدّامه ، فقال : إنّك طيب الريح ، حسن اللون ، طيب الطعم ، لكن أكره أن اعوّد نفسي ما لم تعتده .
وفي حلية الأولياء أيضا [ 1 : 82 ] روى بسنده عن زيد بن وهب ، قال : قدم على علي وفد من أهل البصرة ، فيهم رجل من أهل الخوارج ، يقال له : الجعد بن نعجة ، فعاتب عليا في لبوسه ، فقال علي عليه السّلام : ما لك وللبوسي ؟ إنّ لبوسي أبعد من الكبر ، وأجدر أن يقتدي بي المسلم .
قال السيّد المرتضى الحسيني : وذكره أيضا الطبري في الرياض النضرة [ 2 :
134 ] وقال : أخرجه أحمد وصاحب الصفوة .
وروى ابن عبد البرّ في الاستيعاب [ 2 : 465 وبهامش الإصابة 3 : 48 ] بسنده عن أبحر بن جرموز ، عن أبيه ، قال : رأيت علي بن أبي طالب عليه السّلام يخرج من مسجد الكوفة وعليه قطريتان : متّزرا بواحدة ، مترديا بالأخرى ، وإزار إلى نصف الساق ، وهو يطوف في الأسواق ومعه درّة يأمرهم بتقوى اللّه وصدق الحديث ، وحسن البيع ، والوفاء بالكيل والميزان .
وروى أيضا في الصفحة المذكورة عن عطاء ، قال : رأيت على علي عليه السّلام قميص كرابيس غير غسيل .
قال : وعن أبي قيس الأودي ، قال : أدركت الناس وهم ثلاث طبقات : أهل دين يحبّون عليّا عليه السّلام ، وأهل دنيا يحبّون معاوية ، وخوارج .
وفي كنز العمّال للمتّقي [ 9 : 410 ] قال : عن أبي مطر ، قال : خرجت من المسجد ، فإذا رجل ينادي خلفي : ارفع ازارك فإنّه أتقى لربّك ، وأنقى لثوبك ، وخذ
البيان الجلي في أفضلية مولى المؤمنين علي ( ع ) — صفحة 120
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص١٢٠