تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان الجلي في أفضلية مولى المؤمنين علي ( ع ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
الغدير [ 6 : 65 ] بعد إخراجه بعدّة طرق : قلت : هذا حديث حسن عال . إلى أن قال : ومع هذا فقد قال العلماء من الصحابة والتابعين وأهل بيته بتفضيل علي عليه السّلام وزيادة علمه وغزارته ، وحدّة فهمه ، ووفور حكمته ، وحسن قضاياه ، وصحّة فتواه ، وقد كان أبو بكر وعمر وعثمان وغيرهم من علماء الصحابة يشاورونه في الأحكام ، ويأخذون بقوله في النقص والإبرام ، اعترافا منهم بعلمه ، ووفور فضله ، ورجاحة عقله ، وصحّة حكمه ، وليس هذا الحديث في حقّه بكثير ؛ لأنّ رتبته عند اللّه ورسوله وعند المؤمنين من عباده أجلّ وأعلى من ذلك . وقال الحافظ صلاح الدين أبو سعيد خليل العلائي الدمشقي الشافعي المتوفّى سنة ( 761 ) حكاه عنه غير واحد من أعلام القوم ، وصحّحه من طريق ابن معين ، ثمّ قال : وأيّ استحالة في أن يقول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مثل هذا في حقّ علي رضى اللّه عنه ولم يأت كلّ من تكلّم في هذا الحديث وجزم بوضعه بجواب عن هذه الروايات الصحيحة عن ابن معين ، ومع ذلك فله شاهد ، رواه الترمذي في جامعه « الخ » . راجع اللآلي المصنوعة [ 1 : 333 ] تجد هناك تمام كلامه . وقال ابن حجر العسقلاني في لسان الميزان [ كما في الغدير 6 : 68 ] : هذا الحديث له طرق كثيرة في مستدرك الحاكم ، أقلّ أحوالها أن يكون للحديث أصل ، فلا ينبغي أن يطلق القول بالوضع . وقال السيوطي في جمع الجوامع كما في ترتيبه [ 6 : 401 ] كنت أجيب بهذا الجواب - يعني بحسن الحديث دهرا ، إلى أن وقفت على تصحيح ابن جرير لحديث علي في تهذيب الآثار مع تصحيح الحاكم لحديث ابن عبّاس ، فاستخرت اللّه بارتقاء الحديث من مرتبة الحسن إلى مرتبة الصحّة ، واللّه أعلم . إلى ما هنالك من أقوال أعلام القوم في صحّة حديث الباب .
البيان الجلي في أفضلية مولى المؤمنين علي ( ع ) — صفحة 117 | السيد مهدي الرجائي / عيدروس بن أحمد السقاف العلوي الحسيني الأندونيسي ( ابن رويش )