قال أبو عبد الرحمن - وهو عبد اللّه بن أحمد بن حنبل - : وجدت في كتاب أبي بخطّ يده في هذا الحديث ، قال : أو ما ترضين أنّي زوّجتك أقدم امّتي سلما ، وأكثرهم علما ، وأعظمهم حلما .
وروى ابن الأثير في كتابه أسد الغابة [ 5 : 520 ] على ما في الفضائل [ 2 : 243 ] بسنده عن الحارث ، عن علي عليه السّلام ، قال : خطب أبو بكر وعمر - يعني فاطمة عليها السّلام - إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأبى عليهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال عمر لعلي : أنت لها يا علي ، فقلت : ما لي من شيء إلّا درعي أرهنها ، فزّوجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فاطمة عليها السّلام ، فلمّا بلغ ذلك فاطمة بكت ، قال : فدخل عليها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال : ما لك تبكين ؟
فو اللّه لقد أنكحتك أكثرهم علما ، وأفضلهم حلما ، وأوّلهم سلما .
وفي رواية المتّقي في كنز العمّال [ 6 : 153 ] بلفظ : أما ترضين أنّي زوّجتك أوّل المسلمين إسلاما ، وأعلمهم علما ، فإنّك سيّدة نساء امّتي كما سادت مريم فومها أما ترضين يا فاطمة أنّ اللّه اطّلع على أهل الأرض ، فاختار منهم رجلين ، فجعل أحدهما أباك ، والآخر بعلك .
وفي المصدر نفسه أيضا ما لفظه : قال : عن أبي إسحاق أنّ عليّا عليه السّلام لمّا تزوج فاطمة عليها السّلام ، قال لها النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لقد زوّجتكه ، وأنه لأوّل أصحابي سلما ، وأكثرهم علما ، وأعظمهم حلما .
وفي [ 6 : 396 ] من نفس المصدر عن أبي الزهراء ، قال : كان علي بن أبي طالب يقول : إنّي وأطايب أرومتي وأبرار عترتي أحلم الناس صغارا ، وأعلم الناس كبارا ، بنا ينفي اللّه الكذب ، وبنا يعفر اللّه أنياب الذئب الكلب ، وبنا يفكّ اللّه عنوتكم وينزع ربق أعناقكم ، وبنا يفتح اللّه ويختم .
وروى الهيثمي في مجمع الزوائد [ 9 : 113 ] قال : وعن سلمان ، قال : قلت : يا رسول اللّه ، إنّ لكلّ نبيّ وصيّا فمن وصيّك ؟ فسكت عنّي ، فلمّا كان بعد رآني ، فقال : يا سلمان ، فأسرعت إليه قلت : لبّيك ، قال : تعلم من وصيّ موسى ؟ قلت :
البيان الجلي في أفضلية مولى المؤمنين علي ( ع ) — صفحة 108
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص١٠٨