عن القلوب الحجاب ، حتّى يتحقّق اليقين الذي لا يتغيّر بكشف الغطاء .
وروى ابن شهرآشوب في مناقبه [ 2 : 38 ] عن ابن أبي البختري من ست طرق ، وابن المفضّل من عشر طرق ، وإبراهيم الثقفي من أربع عشرة طريقا ، منهم :
عدي بن حاتم ، والأصبغ بن نباتة ، وعلقمة بن قيس ، ويحيى بن امّ الطويل ، وزر بن حبيش ، وعباية بن رفاعة ، وأبو الطفيل : أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام قال بحضرة المهاجرين والأنصار ، وأشار إلى صدره كيف ملئ علما : لو وجدت له طالبا ، سلوني قبل أن تفقدوني ، وهذا سفط « 1 » العلم ، هذا لعاب رسول اللّه ، هذا ما زقني به رسول اللّه زقا ، فاسألوني فانّ عندي علم الأوّلين والآخرين ، أما واللّه لو ثنيت لي الوسادة ، ثمّ جلست عليها ، لحكمت بين أهل التوراة بتوراتهم ، وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم ، وبين أهل الزبور بزبورهم ، وبين أهل الفرقان بفرقانهم ، حتّى ينادي كلّ كتاب بأنّ عليّا حكم فيّ بحكم اللّه .
وفي رواية : حتّى ينطق اللّه التوراة والإنجيل .
وفي رواية : حتّى يزهر كلّ كتاب من هذه الكتب ، ويقول : يا ربّ إنّ عليّا قضى بقضائك ، ثمّ قال : سلوني قبل أن تفقدوني ، فوالذي فلق الحبّة ، وبرأ النسمة ، لو سألتموني عن أيّة آية في ليلة أنزلت أو في نهار ، مكيّها أو مدنيّها ، سفريها وحضريها ، ناسخها ومنسوخها ، محكمها ومتشابهها ، تأويلها وتنزيلها لأخبرتكم .
وفي غرر الحكم [ ص 403 ] عن الآمدي : سلوني قبل أن تفقدوني ، فإنّي بطرق السماوات أخبر منكم بطرق الأرض .
وفي نهج البلاغة [ الخطبة : 93 ] قال عليه السّلام : فوالذي نفسي بيده ، لا تسألوني عن شيء فيما بينكم وبين الساعة ، ولا عن فئة تهدي مئة وتضلّ مئة ، إلّا أنبأتكم بناعقها وقائدها وسائقها ، ومناخ ركابها ، ومحطّ رحالها ، ومن يقتل من أهلها قتلا
هامش
( 1 ) السفط محركة : وعاء كالقفّة .