فصل ما ورد في علي عليه السّلام وعلمه بالقرآن وما في الصحف الأولى
روى أبو نعيم في حلية الأولياء [ 1 : 65 ] على ما في الفضائل [ 2 : 237 ] روى بسنده عن عبد اللّه بن مسعود ، قال : إن القرآن انزل على سبعة أحرف ، ما منها حرف إلّا له ظهر وبطن ، وإنّ علي بن أبي طالب عنده علم الظاهر والباطن .
وفي حلية الأولياء أيضا [ 1 : 67 ] روى بسنده عن علي عليه السّلام ، قال : واللّه ما أنزلت آية إلّا وقد علمت فيم أنزلت وأين أنزلت ، إنّ ربّي وهب لي قلبا عقولا ولسانا سؤولا .
وروى ابن سعد في الطبقات [ 2 : 101 ] بسنده عن أبي الطفيل قال : قال علي عليه السّلام : سلوني عن كتاب اللّه ، فإنّه ليس من آية إلّا وقد عرفت بليل نزلت أم بنهار ، في سهل أم في جبل .
وروى ابن جرير في تفسيره [ 26 : 116 ] بسنده عن أبي الصهباء البكري ، عن علي بن أبي طالب عليه السّلام ، قال وهو على المنبر : لا يسألني أحد عن آية من كتاب اللّه إلّا أخبرته ، فقام ابن الكوّاء - إلى أن قال - فقال : ما الذاريات ذروا ؟ قال : الرياح .
وفي نفس المصدر روى بسنده عن أبي الطفيل ، قال : سمعت عليّا عليه السّلام يقول بلفظ : لا تسألوني عن كتاب ناطق ، ولا سنّة ماضيه إلّا حدّثتكم ، فسأله ابن الكواء عن الذاريات ، فقال : هي الرياح .
وفي فيض القدير [ 3 : 46 ] للمناوي في الشرح على ما في فضائل الخمسة [ 2 : 2 ] ما هذا لفظه : قال الغزالي : قد علم الأوّلون والآخرون أنّ فهم كتاب اللّه منحصر إلى علم علي ، ومن جهل ذلك فقد ضلّ عن الباب الذي من ورائه يرفع اللّه