تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة والولاية في القرآن الكريم — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
بعضده ، ومعلمكم أنّ من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه ، وموالاته من اللّه عزّ وجلّ أنزلها عليّ . ألا وقد أدّيت ، ألا وقد بلّغت ، ألا وقد أسمعت ، ألا وقد أوضحت ، لا تحلّ إمرة المؤمنين بعدي لأحد غيره ، ثمّ رفعه إلى السماء حتى صارت رجله مع ركبة النبي صلّى اللّه عليه واله وقال : معاشر الناسر ، هذا أخي ووصيّي ، وواعي علمي ، وخليفتي على من آمن بي وعلى تفسير كتاب ربّي . وفي رواية : اللهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، والعن من أنكره ، واغضب على من جحد حقّه ، اللهم إنّك أنزلت عند تبيين ذلك في عليّ اليوم أكملت لكم دينكم بإمامته ، فمن لم يأتمّ به وبمن كان من ولدي من صلبه إلى القيامة فأولئك حبطت أعمالهم وفي النار هم خالدون ، إنّ إبليس أخرج آدم من الجنة مع كونه صفوة اللّه بالحسد ، فلا تحسدوا فتحبط أعمالكم وتزلّ أقدامكم ، في عليّ نزلت سورة والعصر إنّ الإنسان لفي خسر . معاشر الناس آمنوا باللّه ورسوله والنور الذي انزل معه من قبل أن نطمس وجوها فنردّها على أدبارهم أو نلعنهم كما لعنّا أصحاب السبت ، النور من اللّه فيّ ثم في عليّ ثم في النسل منه إلى القائم المهديّ ، معاشر الناس سيكون من بعدي أئمة يدعون إلى النار ويوم القيامة لا ينصرون ، وإنّ اللّه وأنا بريئان منهم ، إنّهم وأنصارهم وأتباعهم في الدرك الأسفل من النار ، وسيجعلونها ملكا اغتصابا ، فعندها يفرغ لكم أيّها الثقلان ، ويرسل عليكم شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران ، الحديث « 1 » .

2 - رواية أبي سعيد الخدري

عن ابن أبي حاتم وابن مردويه والواحدي النيسابوري بإسنادهم إلى أبي سعيد الخدري أنّ الآية نزلت على رسول الّه صلّى اللّه عليه واله يوم غدير خم في عليّ بن أبي طالب عليه السّلام « 2 » .
هامش
( 1 ) الأميني ، عبد الحسين ، الغدير : ج 1 / ص 214 - 216 نقلا عن ضياء العالمين ، وهو كتاب في الإمامة للمولى أبي الحسن العالمي « توفّي حدود 1140 ه » أحد تلامذة الشيخ المجلسي ، نسخه موجودة في بعض مكتبات النجف الأشرف ، انظر الذريعة : ج 15 / 124 . ( 2 ) الغدير : ج 1 / ص 216 ، وج 5 / ص 218 وج 8 / ص 203 نقلا عن الشوكاني في فتح القدير : ج 2 / ص 60 .