تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة والولاية في القرآن الكريم — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦

روايات مدرسة أهل البيت عليهم السّلام

وردت عند أتباع هذه المدرسة روايات كثيرة جدّا في هذا الباب أيضا ننقل فيما يلي بعضها : منها : ما رواه ثقة الإسلام الكليني عن زرارة والفضيل بن يسار وبكير بن أعين ومحمد بن مسلم وبريد بن معاوية وأبي الجارود جميعا عن أبي جعفر عليه السّلام قال : فأمر اللّه محمدا صلّى اللّه عليه واله أن يفسّر لهم الولاية كما فسّر لهم الصلاة والزكاة والصوم والحج ، فلمّا أتاه ذلك من اللّه ضاق بذلك صدر رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله تخوّف أن يرتدّوا عن دينهم وان يكذّبوه ، فضاق صدره وراجع ربّه عزّ وجل فأوحى اللّه عزّ وجل إليه : يا أيها الرسول بلّغ ما نزل إليك من ربّك وإن لم تفعل فم بلّغت رسالته واللّه يعصمك من الناس فصدع بأمر اللّه‌تعالى ذكره‌فقام بولاية عليّ يوم غدير خم فنادى « الصلاة جامعة » وأمر الناس أن يبلّغ الشاهد الغائب « 1 » . ومنها : ما رواه الكليني أيضا عن مولانا أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث طويل قال : فلمّا رجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله من حجة الوداع نزل عليه جبرئيل عليه السّلام فقال : يا أيّها الرسول بلّغ ما انزل إليك من ربّك ، وإن لم تفعل فما بلّغت رسالته ، واللّه يعصمك من الناس ، إنّ اللّه لا يهدي القوم الكافرين فنادى الناس فاجتمعوا وأمر بسمرات فقمّ شوكهنّ ثم قال صلّى اللّه عليه واله : « يا أيها الناس من وليّكم وأولى بكم من أنفسكم ؟ فقالوا : اللّه ورسوله ، فقال : من كنت مولاه فعليّ مولاه اللّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه‌ثلاث مرات - « 2 » .
هامش
( 1 ) الكليني ، محمد بن يعقوب ، أصول الكافي : ج 1 / ص 349 ، وقد مضى تمام الحديث في الفصل السابق ص 78 . ( 2 ) المصدر السابق : ج 1 / ص 355 ح 3 .