ربّكم وافعلوا الخير لعلّكم تفلحون * وجاهدوا في اللّه حقّ جهاده هو اجتباكم « 1 » ، قال :
إيّانا عنى ، ونحن المجتبون ، ولم يجعل اللّه تبارك وتعالى في الدين « من حرج » ، فالحرج أشد من الضيق « ملة أبيكم إبراهيم » إيّانا عنى خاصة سمّاكم المسلمين اللّه سمّانا المسلمين ( من قبل ) في الكتب التي مضت ( وفي هذا ) القرآن ليكون الرسول عليكم شهيدا وتكونوا شهداء على الناس فرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله الشهيد علينا بما بلغنا عن اللّه تبارك وتعالى ، ونحن الشهداء على الناس ، فمن صدق يوم القيامة صدّقناه ، ومن كذب كذّبناه « 2 » .
ومنها : ما رواه الصدوق في « كمال الدين » باسناده عن سليم بن قيس الهلالي عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال في جمع من المهاجرين والأنصار بالمسجد أيام خلافة عثمان : أنشدكم اللّه ، أتعلمون أنّ اللّه عزّ وجلّ أنزل في سورة الحج يا أيّها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا - إلى آخر السورةفقام سلمان فقال : يا رسول اللّه ، من هؤلاء الذين أنت عليهم شهيد وهم شهداء على الناس الذين اجتباهم اللّه ولم يجعل عليهم في الدين من حرج ملة أبيكم إبراهيم ؟
فقال صلّى اللّه عليه واله : عنى بذلك ثلاثة عشر رجلا خاصة دون هذه الامّة ، قال سلمان : بيّنهم لنا يا رسول اللّه ، قال صلّى اللّه عليه واله : أنا وأخي وأحد عشر من ولدي ، قالوا : اللّهم نعم « 3 » .
هامش
( 1 ) الحجّ : 77 - 78 .
( 2 ) الكليني ، محمد بن يعقوب ، الكافي ، ج 1 / ص 247 / ح 4 ، وقد مرّ بسند آخر في الفصل السابق ص 156 .
( 3 ) الصدوق ، محمد بن علي ، كمال الدين : ص 278 - 279 ، نور الثقلين : ج 3 / ص 526 ، الرقم 244 .