تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة والولاية في القرآن الكريم — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
وأجنبي وبنيّ أن نعبد الأصنام * ربّ إنّهن أضللن كثيرا من الناس فمن تبعني فإنّه منّي ومن عصاني فإنّك غفور رحيم « 1 » ، فهذه دلالة على أنّه لا تكون الأئمة والامّة المسلمة التي بعث فيها محمد صلّى اللّه عليه واله إلّا من ذرّية إبراهيم ، لقوله : واجنبني وبنيّ أن نعبد الأصنام « 2 » . وبما ذكرنا في حقيقة الاجتباء وما يلازمه تبيّن أنّ قوله تعالى : وما كان اللّه ليطلعكم على الغيب ولكنّ اللّه يجتبي من رسله من يشاء « 3 » . وبما ذكرنا في حقيقة الاجتباء وما يلازمه تبيّن أنّ قوله تعالى : وما كان اللّه ليطلعكم على الغيب ولكنّ اللّه يجتبي من رسله من يشاء ليس في مقام تخصيص الاطّلاع على الغيب بالرسل ، بل ذكر الرسل ممّا اقتضاه الحال وظرف الخطاب . وقد وردت عن طريقنا روايات في أنّ المراد بالمجتبين والشهداء في هذه الآية هم أئمة أهل البيت عليهم السّلام . منها : ما رواه ثقة الإسلام الكليني عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير ، عن ابن اذينة ، عن بريد العجلي ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام قول اللّه تبارك وتعالى : وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا ، قال : نحن الامّة الوسط ، ونحن شهداء اللّه تبارك وتعالى على خلقه وحججه في أرضه ، قلت : قوله تعالى : يا أيّها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا
هامش
( 1 ) إبراهيم : 35 - 36 . ( 2 ) العياشي ، محمد بن مسعود ، تفسير العياشي ، ج 1 / ص 79 - 80 / ح 101 . ( 3 ) آل عمران : 179 .