أو متأخّر ، فهي نقيض « كلّا » لأنّها تنفي ذلك « 1 » .
« الوسط » : وهو ما له الطرفان أو الأطراف ، ويستعمل بمعنى العدل ، لأنّ الوسط هو أعدل ما يكون من الشيء وأبعده من الانحراف ، أو لأنّ العدل حالة متوسطة بين التفريط والإفراط .
« الشهادة » : الشهادة والشهود : الحضور مع المشاهدة إمّا بالبصر أو بالبصيرة « 2 » ، يقال : شهد المجلس أي حضره واطّلع عليه .
والمستفاد من موارد استعمال هذه المادة دخول معنى التطلّع والإشراف فيها بما يفيد معنى الرقابة والنظارة ، ولذا تستعمل مع لفظة « على » الاستعلائية .
ومن ذلك ما تكرّر في القرآن الكريم من إطلاق الشهيد على اللّه تعالى ، مثل قوله تعالى :
واللّه على كلّ شيء شهيد
« 3 » .
الامّة الوسط
من الواضح أنّ الآية جاءت في سياق الامتنان على المسلمين ، وبيان أنّ الوسيطة التي أعطيت لهم إنّما هي تكريم لهم وتعظين لشأنهم ، وليكونوا بذلك شهداء على الناس ويكون الرسول عليهم شهيدا .
وقد قيل في تفسير الوسيطة آراء عديدة ، منها :
1 - إنّ المراد بالوسيطة هو الاعتدال ، أي إنّ هذه الامّة وضعت على نهج
هامش
( 1 ) الخفاجي ، أحمد ، نسيم الرياض ، ج 1 / ص 164 .
( 2 ) المفردات : 267 .
( 3 ) البروج : 9 .