تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة والولاية في القرآن الكريم — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
ومن الآيات التي عالجت موضوع الإمامة والولاية وأشارت إلى موقعها المتقدّم في النظرية الإسلامية ، آية إكمال الدين التي نخصّص هذا الفصل لاستخلاص إيحاءاتها وعطاءاتها . والظاهرة التي تلاحظ في هذه الآية قبل كلّ شيء ، أنّ الآية اشتملت على ثلاثة مقاطع ، تناول المقطع الأوّل اللحوم المحرّمة ، وتناول المقطع الثاني الإشارة إلى بولغ الدين مستوى الكمال ، الذييجعل الكفّار في يأس شديد من أن ينالوه بشيء ، والمقطع الثالث فيه ترخيص بتناول اللحوم المحرّمة فيحالة الاضطرار ، أي أنّ المقطعين الأوّل والثالث مترابطان ، والمقطع الوسط أجنبي عنهما . وتوجد ثلاثة احتمالات لتفسير هذه الظاهرة : فإمّا أن نقول : إنّ الآية نزلت هكذا لحكمة معيّنة ومقاطعها الثلاثة هذه ، وامّا أن يكون النبيّ قد أمر بوضع المقطع الوسط بين المقطعين الأوّل والثالث ، وأنّ زمن نزول ذلك المقطع مختلف عن زمن نزول الصدر والذيل ، وإمّا أن يكون الأمر قد حصل أثناء الجمع القرآني . ومهما يكن من أمر فإنّ البحث كل البحث يقع في المقطع الوسط الذي يعلن يأس الكفار من الإسلام الذي بلغ أوج كماله وارتقائه ، وأنّ ذلك اليأس والكمال قد حصل في يوم معيّن واحد ، وأنّ السبب في يأس الكفّار وإكمال الدين هو أمر واحد اليوم يئس الذين كفروا من دينكم فلا تخشوهم واخشون ، اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي