أصيب .
وعن أبي كثير ، قال حدّثني أبي قال :
أتيت أبا ذرّ وهو جالس عند الجمرة الوسطى « 1 » ، وقد اجتمع الناس عليه يستفتونه ، فأتاه رجل ، فوقف عليه ، فقال : ألم ينهك أمير المؤمنين عن الفتيا ؟ فرفع رأسه إليه ثمّ قال : أرقيب أنت عليّ ؟ ! لو وضعتم الصّمصامة « 2 » على هذه - أشار بيده إلى قفاه - ثمّ ظننت أني أنفذ كلمة سمعتها من رسول اللّه ( ص ) قبل أن تجيزوا عليّ لأنفذتها « 3 » .
وعن أبي الطفيل ، عن ابن أخي أبي ذرّ قال :
أخبرني رسول اللّه ( ص ) أنّه لن يسلّط أحد على قتلي ، ولن يفتنوني عن ديني وأخبرني أني أسلمت فردا ، وأموت فردا ، وأبعث يوم القيامة فردا .
قال الأحنف بن قيس « 4 » :
أتيت المدينة ، ثمّ أتيت الشام ، فجمّعت « 5 » ، فإذا أنا برجل لا ينتهي إلى سارية إلّا فرّ أهلها ، يصلّي ويخفّ صلاته . فجلست اليه ، قال : قم عنّي لا أغرّك بشرّ ، فقلت :
كيف تغرّني بشرّ ؟ قال : إنّ هذا - يعني معاوية - نادى مناديه أن لا يجالسني أحد .
عن عبد الرحمن بن غنم قال :
كنت عند أبي الدرداء إذ جاءه رجل من أهل المدينة ، فسأله فقال : إنّي تركت أبا ذرّ يسيّر إلى الربذة ، فقال أبو الدرداء : إنّا للّه وإنّا اليه راجعون ! لو أنّ أبا ذرّ قطّعني
هامش
( 1 ) - الجمرة الوسطى : هي إحدى المواضع الثلاث التي يرمى فيها الحصى بمنى .
( 2 ) - الصمصامة : السيف القاطع .
( 3 ) - رواها أبو نعيم في الحلية 1 / 160 .
( 4 ) - رواه ابن سعد في الطبقات 4 / 229 .
( 5 ) - جمّع الناس : شهدوا الجمعة وقضوا الصلاة فيها .