اثنتين وثلاثين .
وفي ترجمة أبي ذرّ بتاريخ دمشق لابن عساكر .
روى عن الواقديّ انّه قال :
وعبّأ رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) أصحابه وصفّهم صفوفا يوم حنين ووضع الرايات والألوية في أهلها وسمىّ حامليها . قال : وكان في بني غفار راية يحملها أبو ذرّ « 1 » .
قال « 2 » : وكان أبو ذرّ يقول : أبطأت في غزوة تبوك من أجل بعيري كان نضوا أعجف ، فقلت : اعلّفه أيّاما ، ثمّ الحق برسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) . فعلّفته أيّاما ثمّ خرجت فلّما كنت بذي المروة أذمّ بي « 3 » وتلّومت عليه يوما فلم ار به حركة فأخذت متاعي فحملته على ظهري ثمّ خرجت أتّبع رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) ماشيا في حرّ شديد وقد تقّطع الناس فلا أرى أحدا يلحقه « 4 » من المسلمين وطلعت على رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) نصف النهار وقد بلغ منّي العطش ، فنظر ناظر من الطريق ، فقال : يا رسول اللّه ، انّ هذا الرجل يمشي على الطريق وحده ، فجعل رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) يقول : « كن أبا ذرّ » فلّما تأمّلني القوم قالوا : يا رسول اللّه هذا أبو ذرّ فقام رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) حتى دنوت منه ، فقال : « مرحبا بأبي ذرّ ، يمشي وحده ويموت وحده ويبعث
هامش
( 1 ) - المغازي 3 / 895 - 896 .
( 2 ) - مغازى - الواقدي 3 / 1000 ، ومختصر تاريخ دمشق 28 / 286 وسيرة ابن هشام 4 / 179 ، والطبري 3 / 45 وبترجمته من الطبقات ، والاستيعاب ، وأسد الغابة ، والإصابة .
( 3 ) - في المغازي : « عجز بي » وفي م : « اذمّ » . أذمّت ركاب القوم اذماما : أعيت ، وتخلّفت وتأخّرت عن جماعة الإبل ، ولم تلحق بها فهي مذمومة . وأذمّ به بعيره .
( 4 ) - في المغازي : « يلحقنا » .