تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١

ذكر الخبر عن وفاته :

( 6 ) - كتب اليّ السريّ ، عن شعيب ، عن سيف ، عن عطيّة ، عن يزيد الفقعسيّ ، قال : لما حضرت أبا ذرّ الوفاة وذلك في سنة ثمان في ذي الحجّة من امارة عثمان ، نزل بابي ذرّ ، فلما أشرف قال لابنته : استشر في يابنيّة فانظري هل ترين أحدا ! قالت : لا ، قال : فما جاءت ساعتي بعد ؛ ثمّ أمرها فذبحت شاة ، ثمّ طبختها ، ثمّ قال : إذا جاءك الّذين يدفنونني فقولي لهم : ان ابا ذرّ يقسم عليكم الّا تركبوا حتّى تأكلوا ؛ فلمّا نضجت قدرها قال لها : انظري هل ترين أحدا ؟ قالت : نعم ، هؤلاء ركب مقبلون ، قال : استقبلي بي الكعبة . ففعلت ، وقال : بسم اللّه ، وباللّه ، وعلى ملّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . ثمّ خرجت ابنته فتلّقتهم وقالت : رحمكم اللّه ! اشهدوا أبا ذرّ - قالوا : وأين هو ؟ فأشارت لهم اليه وقد مات - فادفنوه ، قالوا : نعم ونعمة عين ! لقد أكرمنا اللّه بذلك ، وإذا ركب من أهل الكوفة فيهم ابن مسعود ، فمالوا اليه وابن مسعود يبكي ويقول : صدق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « يموت وحده ، ويبعث وحده » ؛ فغسّلوه وكفّنوه وصلّوا عليه ودفنوه ، فلّما أرادوا أن يرتحلوا قالت لهم : ان أبا ذرّ يقرأ عليكم السّلام ، وأقسم عليكم الّا تركبوا حتّى تأكلوا ، ففعلوا ، وحملوهم حتّى أقدموهم مكّة ونعوه إلى عثمان فضمّ ابنته إلى عياله وقال : يرحم اللّه ابا ذرّ ، ويغفر لرافع ابن خديج سكونه « 1 » . ( 7 ) - كتب اليّ السريّ ، عن شعيب ، عن سيف ، عن القعقاع بن الصلت ، عن رجل ، عن كليب بن الحلحال ، عن الحلحال بن ذرّيّ ، قال : خرجنا مع ابن مسعود سنة احدى وثلاثين ونحن أربعة عشر راكبا حتّى أتينا على الربذة فإذا امرأة قد تلقّتنا ، فقالت : اشهدوا ابا ذرّ - وما شعرنا بأمره ولا بلغنا -
هامش
( 1 ) - الرّدة والفتوح ص 110 ، ح : 98 وتاريخ الطبري 1 / 2869 - 2897 .
الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 51 | السيد مرتضى العسكري