وروى الطبريّ « 1 » عن عبد اللّه بن عيّاش ابن أبي ربيعة انّه قال : دخلت على عثمان فتحدثت عنده ساعة . فقال : يا ابن عيّاش : تعال . فأخذ بيدي فاسمعني كلام من على باب عثمان فسمعنا كلاما ؛ منهم من يقول : ما تنتظرون به ؟ ومنهم من يقول : أنظروا عسى أن يراجع . فبينا أنا وهو واقفان إذ مرّ طلحة بن عبيد اللّه فوقف فقال : اين ابن عديس « 2 » ! .
فقيل : ها هو ذا .
قال : فجاءه ابن عديس فناجاه بشيء ، ثمّ رجع ابن عديس فقال لأصحابه : لا تتركوا أحدا يدخل على هذا الرجل ولا يخرج منه عنده . فقال عثمان : اللّهمّ اكفني طلحة بن عبيد اللّه فإنّه حمل عليّ هؤلاء والّبهم . واللّه انّي لأرجو ان يكون منها صفرا وان يسفك دمه ، إنّه انتهك منّي ما لا يحلّ له . . . قال ابن عيّاش : فأردت ان اخرج فمنعوني حتّى مرّ بي محمّد بن أبي بكر ، فقال : خلّوا سبيله فخلّوني . . .
هامش
( 1 ) الطبري 5 / 122 ، وط . أوروبا 1 / 3000 ، وابن الأثير 3 / 73 .
( 2 ) هو عبد الرحمن بن عديس البلوي .
وكان ممّن بايع النبيّ تحت الشجرة وشهد فتح مصر واختط بها . وكان ممّن سار إلى عثمان من مصر . وسجنه معاوية بعد بفلسطين وقتل سنة 36 هجري بعد أن هرب من السجن . الإصابة ، حرف العين ، القسم الأول 4 / 171 .