تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
وقال أبو مخنف والواقدي في روايتهما : أنكر الناس على عثمان اعطاء سعيد بن العاص مائة ألف درهم فكلّمه عليّ والزبير وطلحة وسعد وعبد الرحمن ابن عوف في ذلك فقال انّ له قرابة ورحما قالوا أفما كان لأبي بكر وعمر قرابة وذو رحم فقال انّ أبا بكر وعمر كانا يحتسبان في منع قرابتهما وانا احتسب في اعطاء قرابتي « 1 » . واعطى عثمان طلحة في خلافته مائتي ألف دينار « 2 » . وقد وصف الإمام علي ( ع ) تناهب عصبة الخلافة الأموال على عهد عثمان في خطبته المعروفة بالشقشقيّة وقال : « إلى أن قام ثالث القوم نافجا حضنيه « 3 » بين نثيله ومعتلفه ، وقام معه بنو أبيه يخضمون مال اللّه خضمة الإبل نبتة الرّبيع « 4 » إلى أن انتكث فتله ، وأجهز عليه عمله « 5 » وكبت به بطنته « 6 » »
هامش
( 1 ) - أنساب الأشراف 5 / 28 . ( 2 ) - أنساب الأشراف للبلاذري 5 / 7 . ( 3 ) - يشير إلى عثمان وكان ثالثا بعد أبى بكر وعمر . ونافجا حضنيه : رافعا لهما ، والحضن : ما بين الإبط والكشح . يقال للمتكبر : جاءنا ، فجاحضنيه . ويقال مثله لمن امتلأ بطنه طعاما والنثيل : الروث . والمعتلف : من مادة علف موضع العلف وهو معروف ، أي : لا همّ له إلا ما ذكر ( 4 ) - الخضم ، على ما في القاموس : الأكل مطلقا ، أو بأقصى الأضراس ، أو ملّ الفم بالمأكول ، أو خاصّ بالشئ الرطب . والقضم : الأكل بأطراف الأسنان من الخضم . والنبتة - بكسر النون - كالنبات في معناه ( 5 ) - انتكث فتله : انتفض . وأجهز عليه عمله : تمم قتله ، تقول : أجهزت على الجريح ، وذففت عليه . ( 6 ) - البطنة - بكسر - البطر والأشر والكظة ( أي : التخمة والاسراف في الشبع ) ، وكبت به : من كبا الجواد إذا سقط لوجهه