تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
اللّه اللّه فانّك على دنيا فاستتمّ معها آخرة ولا تنس نصيبك من الآخرة فلا تسوغ لك الدنيا ، وأعلم انّا واللّه وللّه نغضب ، وفي اللّه نرضى ، وإنّا لن نضع سيوفنا عن عواتقنا حتّى تأتينا منك توبة مصرّحة أو ضلالة مجلّحة مبلجة « 1 » ، فهذه مقالتنا لك وقضيّتنا إليك ، واللّه عذيرنا منك والسلام . قال محمّد بن عمر : وحدّثني عبد اللّه بن محمّد ، عن أبيه ، قال : كان محمّد ابن أبي بكر ومحمّد بن أبي حذيفة بمصر يحرّضان على عثمان ، فقدم محمّد بن أبي بكر وأقام محمّد بن أبي حذيفة بمصر ؛ فلّما خرج المصريّون خرج عبد الرحمن بن عديس البلويّ في خمسمائة واظهروا انّهم يريدون العمرة وخرجوا في رجب وبعث عبد اللّه بن سعد رسولا سار احدى عشرة ليلة يخبر عثمان انّ ابن عديس وأصحابه قد وجّهوا نحوه ، وأنّ محمّد بن أبي حذيفة شيّعهم إلى عجرود ، ثمّ رجع وأظهر محمّد أن قال : خرج القوم عمّارا ، وقال في السرّ : خرج القوم إلى إمامهم فإن نزع وإلّا قتلوه ؛ وسار القوم المنازل لم يعدّوها حتى نزلوا ذا خشب . وقال عثمان قبل قدومهم من جاءه رسول عبد اللّه بن سعد : هؤلاء قوم من أهل مصر يريدون - بزعمهم - العمرة ، واللّه ما أراهم يريدونها ؛ ولكن الناس قد دخل بهم ؛ وأسرعوا إلى الفتنة ، وطال عليهم عمري ؛ أما واللّه لئن فارقتهم ليتمنّون أنّ عمري كان طال عليهم مكان كلّ يوم بسنة ممّا يرون من الدماء المسفوكة ، والإحن والأثرة الظاهرة ، والأحكام المغيّرة « 2 » . قال : فلمّا نزل القوم ذا خشب جاء الخبر أنّ القوم يريدون قتل عثمان إن لم ينزع ، وأتى رسولهم إلى عليّ ليلا ، وإلى طلحة ، وإلى عمّار بن ياسر وكتب محمّد بن أبي حذيفة معهم إلى عليّ كتابا ، فجاءوا بالكتاب إلى عليّ ، فلم يظهر
هامش
( 1 ) - جلح على الشيء أقدم إقداما شديدا . وجلح في الأمر : صمم وركب رأسه . مبلجة واضحة بينة . ( 2 ) - الطبري 5 / 109 و . ط أوروبا 1 / 2968 .