فقام زيد بن ثابت فقال : ابغني « 1 » الكتاب فثار اليه من ناحية أخرى محمّد بن أبي قتيرة فأقعده وقال فأفظع وثار القوم بأجمعهم فحصبوا الناس حتّى أخرجوهم من المسجد وحصبوا عثمان حتّى صرع عن المنبر مغشيّا عليه ، فاحتمل فأدخل داره وكان المصريّون لا يطمعون في أحد من أهل المدينة أن يساعدهم الّا في ثلاثة نفر فانّهم كانوا يراسلونهم : محمّد بن أبي بكر ، ومحمّد بن أبي حذيفة ، وعمّار بن ياسر ، وشمّر أناس من الناس فاستقتلوا منهم سعد بن مالك وأبو هريرة وزيد بن ثابت والحسن بن عليّ ؛ فبعث إليهم عثمان بعزمه لمّا انصرفوا . فانصرفوا ، واقبل عليّ عليه السّلام حتّى دخل على عثمان واقبل طلحة حتّى دخل عليه واقبل الزبير حتى دخل عليه ؛ يعودونه من صرعته ؛ ويشكون بثّهم ، ثمّ رجعوا إلى منازلهم « 2 » .
4 - كتب اليّ السريّ ، عن شعيب ، عن سيف ، عن أبي عمرو ، عن الحسن ، قال : قلت له : هل شهدت حصر عثمان ؟ قال : نعم ؛ وانا يومئذ غلام في أتراب لي في المسجد فإذا كثر اللغط جثوت على ركبتي اوقمت ؛ فأقبل القوم حين أقبلوا حتى نزلوا المسجد وما حوله ؛ فاجتمع إليهم أناس من أهل المدينة يعظّمون ما صنعوا واقبلوا على أهل المدينة يتوعدّونهم فبينا هم كذلك في لغطهم حول الباب فطلع عثمان فكأنّما كانت نارا طفئت فعمد إلى المنبر فصعده فحمد اللّه واثنى عليه فثار رجل فأقعده رجل وقام آخر فأقعده آخر ثمّ ثار القوم فحصبوا عثمان حتّى صرع فاحتمل فأدخل فصلّى بهم عشرين يوما ثمّ منعوه من الصلاة « 3 » .
هامش
( 1 ) - ابغني : اي احضر لي .
( 2 ) - تاريخ الطبري ط . أوروبا 1 / 2954 - 2961 . وابن عساكر 11 / ق 1 / 159 - 160 ب .
( 3 ) - تاريخ الطبري ط . أوروبا ، 1 / 2961 .