تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
وعرضوا له فصاح بهم واطردهم وقال لقد علم الصالحون انّ جيش ذي المروة وذي خشب ملعونون على لسان محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم فارجعوا لأصحبكم اللّه ! قالوا : نعم فانصرفوا من عنده على ذلك . وأتى البصريّون طلحة وهو في جماعة أخرى إلى جنب عليّ وقد أرسل ابنيه إلى عثمان فسلّم البصريّون عليه وعرضوا له فصاح بهم وطردهم وقال لقد علم المؤمنون انّ جيش ذي المروة وذي خشب والأعوص ملعونون على لسان محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم . واتى الكوفيّون الزبير وهو في جماعة أخرى وقد سرّح ابنه عبد اللّه إلى عثمان فسلّموا عليه وعرضوا له فصاح بهم وطردهم وقال : لقد علم المسلمون انّ جيش ذي المروة وذي خشب والأعوص ملعونون على لسان محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ، فخرج القوم وأروهم أنّهم يرجعون فانفشّوا عن ذي خشب والأعوص ، حتّى انتهوا إلى عساكرهم وهي ثلاث مراحل كي يفترق أهل المدينة ثمّ يكرّوا راجعين . فافترق أهل المدينة لخروجهم . فلّما بلغ القوم عساكرهم كرّوا بهم ، فبغتوهم فلم يفجأ أهل المدينة الّا والتكبير في نواحي المدينة فنزلوا في مواضع عساكرهم وأحاطوا بعثمان وقالوا : من كفّ يده فهو آمن . وصلّى عثمان بالناس أيّاما ولزم الناس بيوتهم ولم يمنعوا أحدا من كلام فاتاهم الناس فكلّموهم وفيهم عليّ فقال : ما ردّكم بعد ذهابكم ورجوعكم عن رأيكم ؟ قالوا : أخذنا مع بريد كتابا بقتلنا وأتاهم طلحة فقال البصريّون مثل ذلك ، وأتاهم الزبير فقال الكوفيّون مثل ذلك ، وقال الكوفيّون والبصريّون : فنحن ننصر اخواننا ونمنعهم جميعا ، كانّما كانوا على ميعاد . فقال لهم عليّ : كيف علمتم يا أهل الكوفة ويا أهل البصرة بما لقي أهل مصر وقد سرتم مراحل ثمّ طوبتم نحونا ؟ هذا واللّه أمر أبرم بالمدينة ! قالوا . فضعوه على ما شئتم ، لا حاجة لنا في هذا الرجل ،