تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
كانوا يشتهون طلحة وامّا أهل الكوفة فأنّهم كانوا يشتهون الزبير . فخرجوا وهم على الخروج جميع وفي الناس شتّى لا تشكّ كلّ فرقة الّا ان الفلج « 1 » معها وان أمرها سيتّم دون الآخرين فخرجوا حتّى إذا كانوا من المدينة على ثلاث تقدّم ناس من أهل البصرة فنزلوا ذا خشب وناس من أهل الكوفة فنزلوا الأعوص وجاءهم ناس من أهل مصر وتركوا عامّتهم بذي المروة ومشى فيما بين أهل مصر وأهل البصرة زياد بن النضر وعبد اللّه بن الاصمّ وقالوا : لا تعجلوا ولا تعجلونا حتّى ندخل لكم المدينة ونرتاد فانّه بلغنا أنّهم قد عسكروا لنا فو اللّه ان كان أهل المدينة قد خافونا واستحلّوا قتالنا ولم يعلموا علمنا فهم إذا علموا علمنا أشدّ ، وانّ أمرنا هذا الباطل وان لم يستحلوا قتالنا ووجدنا الّذي بلغنا باطلا لنرجعّن إليكم بالخبر . قالوا : اذهبا فدخل الرجلان فلقيا أزواج النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وعليّا وطلحة والزبير ، وقالا : انّما نأتّم هذا البيت ونستعفي هذا الوالي من بعض عمّالنا ما جئنا الّا لذلك واسأذناهم للناس بالدخول فكلّهم أبى ونهى وقال بيض ما يفرخن فرجعا إليهم فاجتمع من أهل مصر نفر فاتوا عليّا ومن أهل البصرة نفر فأتوا طلحة ومن أهل الكوفة نفر فأتوا الزبير وقال كلّ فريق منهم ان بايعوا صاحبنا والّا كدناهم وفرّقنا جماعتهم ثمّ كرّرنا حتّى نبغتهم فأتى المصريّون عليّا وهو في عسكر عند أحجار الزيت عليه حلّة أفواف « 2 » معتّم بشقيقة حمراء يمانية متقلّد السيف ليس عليه قميص وقد سرّح الحسن إلى عثمان فيمن اجتمع اليه فالحسن جالس عند عثمان وعليّ عند أحجار الزيت فسلّم عليه المصريّون
هامش
( 1 ) - الفلج : الظفر والفوز . ( 2 ) - في لسان العرب : « الفوف : ضرب من برود اليمن وفي حديث عثمان : خرج وعليه حلّة أفواف ، الأفواف : جمع فوف ، وهو القطن ؛ وواحده الفوف فوفة ، يقال : برد أفواف وحلّة أفواف بالإضافة » .
الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 281 | السيد مرتضى العسكري