يتعرّض للبلاء . فأرسل إلى الكوفيّين والبصريّين ونادى : الصلاة جامعة وهم عنده في أصل المنبر ، فاقبل أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حتى أحاطوا بهم ، فحمد اللّه وأثنى عليه وأخبرهم خبر القوم ، وقام الرجلان فقالوا جميعا اقتلهم فانّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « من دعا إلى نفسه أو إلى أحد وعلى الناس امام فعليه لعنة اللّه فاقتلوه » وقال عمر بن الخطّاب رضى اللّه عنه :
لا أحلّ لكم الّا ما قتلتموه وانا شريككم .
فقال عثمان : بل نعفو ونقبل ونبصّرهم بجهدنا ولا نحادّ أحدا حتّى يركب حدا أو يبدي كفرا . انّ هؤلاء ذكروا أمورا قد علموا منها مثل الّذي علمتم الّا انّهم زعموا انّهم يذاكر وفيها ليوجبوها عليّ عند من لا يعلم .
وقالوا : أتمّ الصلاة في السفر وكانت لا تتمّ ، الا وانّي قدمت بلدا فيه أهلي فأتممت لهذين الامرين أو كذلك ؟ قالوا : اللّهم نعم .
وقالوا : وحميت حمى وانّي واللّه ما حميت ، حمي قبلي واللّه ما حموا شيئا لاحد ما حموا الّا غلب عليه أهل المدينة ثمّ لم يمنعوا من رعية أحدا واقتصروا لصدقات المسلمين يحمونها لئلّا يكون بين من يليها وبين أحد تنازع ثمّ ما منعوا ولا نحّوا منها أحدا الّا من ساق درهما ومالي من بعير غير راحلتين ومالي ثاغية ولا راغية وانّي قد وليت وانّي أكثر العرب بعيرا وشاء فما لي اليوم شاة ولا بعير غير بعيرين لحجيّ أكذلك ؟ قالوا : اللّهم نعم .
وقالوا : كان القرآن كتبا ، فتركتها الّا واحدا . الا وانّ القران واحد جاء من عند واحد وانّما أنا في ذلك تابع لهؤلاء : أكذلك ؟ قالوا : نعم وسألوه أن يقيلهم .
وقالوا : أنّي رددت الحكم وقد سيّره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم والحكم مكّي ، سيّره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من مكّة إلى الطائف ثمّ ردّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سيّره ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ردّه أكذلك ؟ قالوا : اللّهم نعم .
الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 278
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٢٧٨