تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
قال الطبريّ بعد ايراده رواية سيف الآنفة : وأما الواقدي فانّه ذكر أن ابن أبي سبرة حدّثه عن محمّد بن أبي حرملة عن كريب ، قال : لمّا نزع عثمان عمرو بن العاص عن مصر غضب عمرو غضبا شديدا وحقد على عثمان فوجّه عبد اللّه بن سعد وأمره أن يمضي إلى إفريقية ؛ وندب عثمان الناس إلى افريقيّة ؛ فخرج إليها عشرة آلالف من قريش والأنصار والمهاجرين . قال الواقدي : وحدّثني أسامة بن زيد الليثي عن ابن كعب ، قال : لمّا وجّه عثمان عبد اللّه بن سعد إلى إفريقية ، كان الّذي صالحهم عليه بطريق إفريقية جرجير ألفي ألف دينار وخمسمائة ألف دينار وعشرين ألف دينار ، فبعث ملك الروم رسولا وأمره أن يأخذ منهم ثلاثمائة قنطار ؛ كما أخذ منهم عبد اللّه بن سعد ؛ فجمع رؤساء إفريقية فقال : انّ الملك قد أمرني أن آخذ منكم ثلاثمائة قنطار ذهب مثل ما أخذ منكم عبد اللّه بن سعد ؛ فقالوا : ما عندنا مال نعطيه ؛ فأمّا ما كان بأيدينا فقد افتدينا به أنفسنا ، وأمّا الملك فإنه سيّدنا فليأخذ ما كان له عندنا من جائزة كما كنّا نعطيه كلّ سنة . فلمّا رأى ذلك أمر بحبسهم فبعثوا إلى قوم من أصحابهم ، فقدموا عليه فكسروا السجن فخرجوا وكان الّذي صالحهم عليه عبد اللّه بن سعد ثلاثمائة قنطار ذهب ؛ فأمر بها عثمان لآل الحكم . قلت : أو لمروان ؟ قال : لا أدري . قال ابن عمر : وحدّثني أسامة بن زيد عن يزيد بن أبي حبيب ، قال : نزع عثمان عمرو بن العاص عن خراج مصر ، واستعمل عبد اللّه بن سعد على الخراج ، فتباغيا ، فكتب عبد اللّه بن سعد إلى عثمان يقول : أنّ عمرا كسر الخراج . وكتب عمرو : انّ عبد اللّه كسر عليّ حيلة الحرب فكتب عثمان إلى عمرو : انصرف ؛ وولّى عبد اللّه بن سعد الخراج والجند ، فقدم عمرو مغضبا فدخل على عثمان وعليه جبّة يمانيّة محشوّة قطنا فقال له عثمان : ما حشو جبّتك ؟ قال :