الأغاني « 1 » بسنده إلى ابن الاعرابي وقال :
إنّ أبا زبيد وفد على الوليد حين استعمله عثمان على الكوفة ، فأنزله الوليد دارا لعقيل بن أبي طالب على باب المسجد ، فاستوهبها منه فوهبها له ، فكان ذلك أوّل الطعن عليه من أهل الكوفة ؛ لانّ أبا زبيد كان يخرج من منزله حتّى يشقّ الجامع إلى الوليد ، فيسمر عنده ويشرب معه ويخرج فيشقّ المسجد وهو سكران ، فذلك ما نبهّهم عليه .
وأعطاه ما بين القصور الحمر من الشام إلى القصور الحمر من الحيرة وجعل له حمى ، فقال أبو زبيد فيه شعرا يمدحه فيه « 2 » .
وقال البلاذري « 3 » : وأجرى عليه وظيفة من خمر وخنازير تقام له في كلّ شهر ، فقيل له قد عظم إنكار النّاس لما تجري على أبي زبيد ، فقوّم ما كان وظّف له دراهم وضمّها إلى رزق كان يجري عليه وكان يدخله المسجد وهو نصراني .
ومنها قصّته مع الساحر على ما حكاه المسعودي في مروج الذهب « 4 » قال :
ومن ذلك فعل الوليد بن عقبة في مسجد الكوفة وذلك انّه بلغه عن رجل من اليهود من ساكني قرية من قرى الكوفة ممّا يلي جسر بابل ، يقال له : زرارة يعمل أنواعا من الشعبذة والسحر ، يعرف بنطروي ، فأحضره ، فأراه في المسجد ضربا من التخاييل ؛ وهو أن أظهر له في الليل فيلا عظيما على فرس في صحن المسجد ، ثمّ صار اليهوديّ ناقة يمشي على جبل ، ثمّ أراه صورة حمار دخل من فيه ثمّ خرج من دبره ، ثمّ ضرب عنق رجل ففرّق بين جسده ورأسه ، ثمّ أمرّ السيف عليه فقام الرجل ؛ وكان جماعة من أهل الكوفة حضورا منهم جندب بن كعب الأزدي ،
هامش
( 1 ) - الأغاني 4 / 180 ، ط . ساسي .
( 2 ) - الأغاني 4 / 181 ، ط . ساسي .
( 3 ) - في الانساب 5 / 29 و 31 .
( 4 ) - المسعودي في مروجه 1 / 437 .