تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
معاوية ما لكم لا تكلّمون فقال زيد بن صوحان وما نصنع بالكلام لئن كنّا ظالمين فنحن نتوب إلى اللّه وان كنّا مظلومين فانّا نسال اللّه العافية فقال معاوية يا ابا عائشة أنت رجل صدق وأذن له في اللحاق بالكوفة ، وكتب إلى سعيد بن العاص امّا بعد فانّي قد اذنت لزيد بن صوحان في المسير إلى منزله بالكوفة لما رأيت من فضله وقصده وحسن هديه فأحسن جواره وكفّ الأذى عنه واقبل اليه بوجهك وودّك فانّه قد أعطاني موثقا أن لا ترى منه مكروها فشكر زيد معاوية وسأله عند وداعه اخراج من حبس ففعل ، وبلغ معاوية انّ قوما من أهل دمشق يجالسون الأشتر وأصحابه فكتب إلى عثمان انّك بعثت اليّ قوما أفسدوا مصرهم وانغلوه ولا آمن ان يفسدوا طاعة من قبلي ويعلّموهم ما لا يحسنونه حتّى تعود سلامتهم غائلة واستقامتهم اعوجاجا فكتب إلى معاوية يأمره أن يسيّرهم إلى حمص ففعل وكان وإليها عبد الرحمن بن خالد بن الوليد بن المغيرة ويقال انّ عثمان كتب في ردّهم إلى الكوفة فضجّ منهم سعيد ثانية فكتب في تسييرهم إلى حمص فنزلوا الساحل

نتيجة المقارنة

روى سيف انّ معاوية أغلظ لهم وقال ( لم تؤتوا الّا من الحمق . . . وانّك يا صعصعة لا حمقهم . . . ) إلى اخر ما ذكر من الكلام الخشن بينما روى البلاذري انّه جرى بينهم ليّن الكلام وخشي من بقائهم في الشام وكتب في ذلك إلى عثمان وامره عثمان ان يسيّرهم إلى حمص وكان وإليها عبد الرحمن خالد بن الوليد . هذا بعض ما كان من أمر ابن مسعود وقرّاء أهل الكوفة . أمّا الوليد بن عقبة فلم تنحصر أحداثه في الكوفة بما جرى بينه وبين ابن مسعود وحسب ، وإنّما توالت منه صدور أحداث مثيرة أخرى في مدّة إمارته على الكوفة : منها قصّته مع الشاعر النصراني أبي زبيد على ما أخرجه أبو الفرج في