أيّها الناس هذا وصيّ الأوصياء ، ووارث علم الأنبياء ، . . . « 1 » .
الوصيّة في حديث عمرو بن الحمق الخزاعي :
عندما جمع أمير المؤمنين الناس بالكوفة وخاطبهم في شأن المسير إلى صفّين لحرب معاوية ، قام عمرو بن الحمق الخزاعي وخاطب الإمام وقال :
يا أمير المؤمنين إنّي أحببتك بخصال خمس : إنّك ابن عمّ رسول اللّه ( ص ) ، ووصيّه ، وأبو الذريّة الّتي بقيت فينا من رسول اللّه ( ص ) ، وأسبق الناس إلى الاسلام ، وأعظم المهاجرين سهما في الجهاد « 2 » .
الوصيّة في كتاب محمّد بن أبي بكر :
كتب محمد بن أبي بكر إلى معاوية :
هامش
( 1 ) - تأريخ اليعقوبي 2 / 178 .
( 2 ) - شرح النهج لابن أبي الحديد 1 / 281 . وفي طبعة تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم 3 / 181 .
وعمرو بن الحمق الخزاعي : هاجر إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعد الحديبيّة ، سقى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فدعا له وقال : اللّهم متّعه بشبابه ، فمرّت عليه ثمانون سنة لا ترى في لحيته شعرة بيضاء . شهد مع عليّ مشاهده كلّها وكان من أصحاب حجر بن عديّ . وخاف من زياد بن أبيه وهرب من الكوفة إلى الموصل واختفى في غار بالقرب منه ، فأرسل معاوية إلى العامل بالموصل - وكان العامل عمرو بن الحكم ابن أخت معاوية - ليحمل إليه عمرا فوجده ميتا ، كان قد نهشته حيّة فقطع رأسه وبعث به إلى خاله معاوية . وكان رأسه أوّل رأس حمل في الإسلام . وكان معاوية قد حبس زوجة عمرو بن الحمق ، آمنة بنت الشريد ، فوجّه إليها رأس عمرو فالقي في حجرها فارتاعت لذلك ثمّ وضعته في حجرها ووضعت كفّها على جبينه ثمّ لثمت فاه وقالت : غيّبتموه عنّي طويلا ثمّ أهديتموه إليّ قتيلا فأهلا بها من هديّة غير قالية ولا مقليّة . وكان قتله في سنة خمسين للهجرة . ترجمته بأسد الغابة 4 / 100 - 101 .