عليه من شرب الماء على الظماء . يخاف اللّه في السرّ ، وينصح له في العلانية ، ولا يخاف في اللّه لومة لائم . من أدرك ذلك النبيّ ( ص ) من أهل هذه البلاد فآمن به كان ثوابه رضواني والجنّة ، ومن أدرك ذلك العبد الصالح فلينصره ؛ فإنّ القتل معه شهادة .
ثمّ قال له : فأنا مصاحبك غير مفارقك حتّى يصيبني ما أصابك . قال :
فبكى عليّ ثمّ قال : الحمد للّه الّذي لم يجعلني عنده منسيّا . الحمد للّه الذي ذكرني في كتب الأبرار . ومضى الراهب معه ، وكان - في ما ذكروا - يتغدّى مع عليّ ويتعشّى حتّى أصيب يوم صفّين . فلمّا خرج الناس يدفنون قتلاهم قال عليّ :
اطلبوه . فلمّا وجدوه ، صلّى عليه ودفنه ، وقال : هذا منّا أهل البيت . واستغفر له مرارا « 1 » .
الوصيّة في أحاديث الصحابة والتابعين :
الوصيّة في خطبة أبي ذرّ :
وقف أبو ذرّ على عهد عثمان بباب مسجد رسول اللّه وخطب وقال في خطبته :
( ومحمّد وارث علم آدم وما فضّل به النبيّون ، وعليّ بن أبي طالب وصيّ محمد ووارث علمه . . . ) « 2 » .
الوصيّة في حديث الأشتر :
قال مالك بن الحارث الأشتر لمّا بويع أمير المؤمنين عليه السّلام :
هامش
( 1 ) - صفين ص 147 - 148 . وابن كثير 7 / 254 .
والبليخ : اسم نهر بالرقّة ، يجتمع فيه الماء من عيون . معجم البلدان .
( 2 ) - تاريخ اليعقوبي ج 2 / 171 .