تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
وفي المحاسن والمساوئ للبيهقي ، ما موجزه : إنّ جبرائيل جاء بهدية من اللّه ليهديها الرسول ( ص ) إلى ابن عمّه ووصيّه علي بن أبي طالب - الحديث « 1 » . كان هذا ما وجدناه في امر الوصيّة في أحاديث الرسول ( ص ) . وفي صفّين لنصر بن مزاحم وتأريخ ابن كثير واللفظ للأوّل : قال : لمّا نزل عليّ الرقّة بمكان يقال له بليخ على جانب الفرات « 2 » ، فنزل راهب هناك من صومعته فقال لعلي : إنّ عندنا كتابا توارثناه عن آبائنا ، كتبه أصحاب عيسى بن مريم ، أعرضه عليك ؟ قال عليّ : نعم ، فما هو ؟ قال الراهب : بسم اللّه الرحمن الرحيم الذي قضى في ما قضى ، وسطر في ما سطر ، أنّه باعث في الاميّين رسولا منهم يعلّمهم الكتاب والحكمة ، يدلّهم على سبيل اللّه ، لا فظّ ولا غليظ ، ولا صخّاب في الأسواق ، ولا يجزي بالسيّئة السيّئة ، ولكن يعفو ويصفح ، امّته الحمّادون الذين يحمدون اللّه على كلّ نشز ، وفي كلّ صعود وهبوط ، تذلّ ألسنتهم بالتهليل والتكبير والتسبيح ، وينصره اللّه على كلّ من ناوأه ، فإذا توفّاه اللّه اختلفت امّته ثمّ اجتمعت ، فلبثت بذلك ما شاء اللّه ثمّ اختلفت ، فيمرّ رجل من امّته بشاطئ هذا الفرات ، يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، ويقضي بالحقّ ، ولا يرتشي في الحكم . الدنيا أهون عليه من الرماد في يوم عصفت به الريح ، والموت أهون
هامش
ورواية بريدة في 3 / 5 منها . والرياض النضرة 2 / 234 عن بريدة وهو : أبو عبد اللّه بريدة بن الحصيب بن عبد اللّه الأسلمي ؛ قدم المدينة بعد أحد فشهد مع رسول اللّه ( ص ) مشاهده وتحوّل بعده إلى البصرة وابتنى بها دارا . ثمّ خرج غازيا إلى خراسان فأقام بمرو وتوفّي بها سنة 63 ه . أسد الغابة 1 / 175 ، وتهذيب التهذيب 1 / 432 - 433 . ( 1 ) - المحاسن والمساوئ لمحمد بن إبراهيم البيهقي ( كان حيا قبل : 320 ه ) ، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم ، ط . القاهرة سنة 1380 ه ، 1 / 64 - 65 . ( 2 ) - راجع ترجمته في معجم البلدان مادة الرقّة ، ج 2 / 802 .