النصارى ، ويقولون إنّه شمعون الصفا » .
أوردنا نتفا من أخبار هؤلاء الأوصياء الثلاثة كمثال لأخبار بقيّة أوصياء الأنبياء في الأمم السابقة .
ولم يكن خاتم الأنبياء بدعا من الرسل ليترك امّته دون تعيين وليّ الأمر من بعده ، وهو الذي لم يغب عن المدينة - المجتمع الإسلامي الصغير - في غزواته ولا ساعة من نهار دون أن يستخلف عليها أحدا « 1 » . كلّا لم يترك خاتم الأنبياء والمرسلين المجتمعات الإسلامية للأبد دون أن يعيّن اولي الأمر من بعده ، بل عيّنهم بألفاظ مختلفة وفي أماكن متعدّدة ؛ منها ما خصّ بالذكر الإمام من بعده ومنها ما ذكر فيها جميع الأئمة .
وممّا خصّ بالذكر الإمام عليّ بن أبي طالب وحده ؛ في الأحاديث الآتية :
الوصيّ في أحاديث الرسول ( ص ) : وصيّ الرسول ( ص ) ووزيره ووليّ عهده وخليفته من بعده
في تاريخ الطبري وابن عساكر وغيرهما ما موجزه : نزلت آية الانذار
. . . وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ
( الشعراء / 214 ) . في قصّة إنذار بني هاشم وأنّ رسول اللّه ( ص ) قال لعليّ بن أبي طالب عليه السّلام بمحضر من رجال بني هاشم في ذلك اليوم :
« إنّ هذا أخي ووصيّي وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا » « 2 » .
هامش
( 1 ) - راجع التنبيه والاشراف للمسعودي ص 202 - 235 .
( 2 ) - تاريخ الطبري ط . أوروبا 1 / 1171 - 1172 وراجع تاريخ ابن عساكر ترجمة الإمام علي ( ع ) طبعة بيروت مطابع دار المعارف 1395 ه ج 1 / 87 - 88 وتفصيل مصادره في معالم المدرستين ج 1 / 271 - 272 و 288 - 289 .