تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
أشياء كثيرة وأمورا شنيعة كرهت ذكرها ) « 1 » . وتبعه ابن الأثير وقال في ذكر حوادث سنة ثلاثين هجريّة من تاريخه : ( ذكر تسيير أبي ذرّ إلى الربذة ) وفي هذه السنة كان ما ذكر في أمر أبي ذرّ وإشخاص معاوية إيّاه من الشام إلى المدينة وقد ذكر في سبب ذلك أمور كثيرة من سبّ معاوية ايّاه وتهديده بالقتل وحمله إلى المدينة من الشام بغير وطاء ونفيه من المدينة على الوجه الشنيع لا يصحّ النقل به ، ولو صحّ لكان ينبغي أن يعتذر عن عثمان فإنّ للامام ان يؤدّب رعيته ، وغير ذلك من الاعذار . لا أن يجعل ذلك سببا للطعن عليه ، كرهت ذكرها . وأمّا العاذرّون فإنهم قالوا : لما ورد ابن السوداء إلى الشام . . . ) « 2 » . هكذا صرّح امام المؤرخين بمدرسة الخلفاء ومن تبعه منهم من المؤرخين انّهم لم يكتبوا حوادث التاريخ الاسلاميّ بقصد نشر الحقيقة وانّما استهدفوا الدفاع عن عصبة الخلافة والمسّ بكرامة من عارضهم من ابرار الصحابة والتابعين . * * * كانت تلكم اخبار سيرة الصحابي البرّ أبي ذرّ ( ره ) ومعاوية وفي ما يأتي ندرس بحوله تعالى روايات الرجعة والوصيّة وامر الوصيّة في الأمم الماضية والتي اختلق سيف لتحريفها الأسطورة السبئية ونبدأ بذكر اخبار الرجعة بحوله تعالى :
هامش
( 1 ) - الطبري ، ط أوروبا ، 1 / 2859 - 2862 . ( 2 ) - كلما ننقل من أقوال المؤرخين قد أثبتناه وأشرنا إلى مصادره في المقدمة .