تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠

خبر ليلة العقبة بإيجاز :

في إمتاع الأسماع « 1 » : عندما رجع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله سنة تسع للهجرة من غزوة تبوك ومرّ بعقبة وفي أسفلها واد تسير القوافل منها فأمر الجيش أن يسيروا من بطن الوادي وسار هو ليلا من طريق العقبة فتآمر بعض المنافقين على نفر ناقة الرسول ( ص ) ليلا ليقتلوه فمنعهم من ذلك الصحابيان عمّار بن ياسر وحذيفة اللذان كانا في صحبة الرسول ، ونسب عميل معاوية هذا العمل إلى ابن عمّ الرسول ( ص ) زورا وبهتانا ! !

أهداف معاوية :

كان دافع معاوية القرشيّ الأمويّ في ذلك عداوته لرسول اللّه ( ص ) فقد : روى الزبير بن بكّار وقال : قال المطرف بن المغيرة بن شعبة : دخلت مع أبي على معاوية . فكان أبي يأتيه فيتحدّث معه ، ثمّ ينصرف إليّ فيذكر معاوية وعقله ، ويعجب بما يرى منه ، إذ جاء ذات ليلة فأمسك عن العشاء ، ورأيته مغتمّا فانتظرته ساعة ، وظننت أنّه لأمر حدث فينا فقلت : ما لي أراك مغتمّا منذ الليلة ؟ فقال : يا بنيّ ! جئت من عند أكفر الناس وأخبثهم . قلت : وما ذاك ؟ قال : قلت له وقد خلوت به : إنّك قد بلغت سنّا يا أمير المؤمنين ، فلو أظهرت عدلا ، وبسطت خيرا فإنّك قد كبرت ، ولو نظرت إلى إخوتك من بني هاشم ، فوصلت أرحامهم ، فو اللّه ما عندهم اليوم شيء تخافه ، وإنّ ذلك ممّا يبقى لك ذكره وثوابه ، فقال : هيهات هيهات ! أي ذكر أرجو بقاءه ! ملك أخو تيم فعدل وفعل ما
هامش
( 1 ) - إمتاع الأسماع ص 477 .