إذا فلا بدّ أن تكون للامّة الخاتمة رجعة كما كان للسابقين ولا يكذّبها وضع سيف على لسان مختلقه ابن سبأ انّه الذي جاء بعقيدة الوصاية والرجعة .
الرجعة في روايات الأئمة من أهل البيت كالآتي بيانه :
روى المجلسي ( ره ) في البحار « 1 » عن عيون أخبار الرضا ( ع ) للصدوق ( ره ) بسنده : وروى عن تفسير علي بن إبراهيم بسنده عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : ما تقول الناس في هذه الآية :
وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً
النمل / 83 .
قلت : يقولون آنها في القيامة ، قال : ليس كما يقولون ، ان ذلك في الرجعة ايحشر اللّه يوم القيامة من كل أمة فوجا ويدع الباقين ؟ انّما آية القيامة قوله
وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً
الكهف / 48
قال عليّ بن إبراهيم : وممّا يّدل على الرجعة قوله
وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ
الأنبياء / 95
فقال الصادق ( ع ) كل قرية أهلك اللّه أهلها بالعذاب لا يرجعون في الرجعة فأمّا إلى القيامة فيرجعون ، ومن محّض الايمان محضا وغيرهم ممّن لم يهلكوا بالعذاب ، ومحضّوا الكفر محضا يرجعون .
* * * بعد انتهائنا بحمد اللّه من دراسة امر الرجعة ندرس في ما يأتي امر الوصيّة والأوصياء في غير روايات سيف في الشرائع السماويّة والأمم السابقة :
هامش
( 1 ) - البحار ج 53 / 53 باب الرجعة .