اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعلّمها صحابته ، هل صلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم متكتّفا جامعا يديه أم صلّى مسدلا ؟ أم لربّما صلّى على كلا الوجهين ؟
وقد يكون حكّام الجور غيّروا وبدّلوا حتّى في الصّلاة « 1 » ؟
هل قصّر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في التبليغ ؟ أليس اللّه يقول :
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً
« 2 » ؟
لما ذا يقول مالك بالسدل ، والشافعي بالتكتّف ؟ هل كان دين اللّه ناقصا فيكمّلوه ، أم أنّ أحكام اللّه كانت غامضة فيعملوا آراءهم بالاجتهاد والاستحسان والقياس ؟ ! أفتونا بعلم أيها الناس فلقد بلغ السّيل الزبى .
هل كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الذي كان يصلّي مذ كان في مكة إلى آخر حياته الشريفة متناقضا ، حتّى يصلّي على وجوه عدّة ؟ ! وإذا صلّى كذلك فكيف علّمه اللّه هذه الصّلاة ؟ وإن لم يصحّ ذلك فكيف كانت صلاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ !
وأذكر أنني كنت أتحدّث مع أحد الإخوان فسألته عن رأيه في الموضوع فلربّما قال شيئا يرفع به حيرتي حول أمر الصلاة .
فأجابني قائلا : يا أخي إنّ المسألة أبسط ممّا تتصوّر ، إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم صلّى على الوجهين فمرّة بالسّدل وأخرى بالتكتّف .
فعلّقت قائلا : ألا ترى في هذا تناقضا ؟ ! ثمّ أيّ صلاة
هامش
( 1 ) هذا ما فعله مروان بن الحكم فعلا في صلاة العيد ، أنظر : سنن ابن ماجة 1 / 406 باب ما جاء في صلاة العيدين .
( 2 ) سورة المائدة : 3 .