أجبت صديقي معترضا : هذا جائز .
أجاب صديقي : لكن إذا نظرت إلى القرائن والظروف التي أحاطت بحياة أبي سفيان لعلمت أنّه من المحال أن يؤمن أبو سفيان .
ألم تقنع كلّ المعجزات والأدلة التي سمعها من الرسول منذ بزوغ فجر الإسلام في مكة إلى فتح مكة هذا الرجل حتّى يسلم إسلاما مشبوها ؟ !
إنه في الواقع استسلم ولم يسلم .
وترى يا أخي أنّ كافل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وحاميه ومانعه أبو طالب في ضحضاح من نار ، وعدوّ اللّه ورسوله جبّار قريش ورأس الكفر ، ومن سعى طوال عمر الدعوة إلى محاربتها ، أبو سفيان يتنعم مع هند في الجنّة مع الأنبياء والصدّيقين والشهداء ! ! ! يا لها من صفقة ماكيافيلّيّة مربحة !
سكتّ اقتناعا بما قال صديقي حيث لم أجد لما قال ردّا ولا استدراكا ، ومضيت وأنا أدعو اللّه أن يهديني إلى الحقّ حيثما كان .
هامش
- لهم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « اذهبوا فأنتم الطلقاء » ، وكان من أبرزهم معاوية بن أبي سفيان ( كاتب الوحي ! ! ) .