صلّاها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مسدلا وأيّ صلاة صلّاها متكتّفا ؟ ولو صحّ ما تقول لما ذا لا نصلّي كلّ يوم على الوجهين إصابة للسنّة واقتفاءا به صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ !
نعم ، هكذا تصير أحكام الدين الخاتم الشّامل لعبة تحت غطاء اليسر في الدين ! صلّي كما تحبّ ، وتوضّأ كما تشتهي ، وطلّق كما تستحسن ، المهم هو اليسر . عجيب هل يريدنا اللّه أن نعبده كما يحبّ هو أم كما نحبّ ونستحسن نحن ؟ !
وذات مرّة سألت أحدهم عن تكتّفه في الصلاة رغم كونه مالكيّا ؟
فتعلّل بأنّ تكتّفه في الصلاة يزيد من خشوعه مع اللّه تعالى .
اجتهاد واجتهاد واستحسان ولا شيء غير ذلك ! ! خشوع أكثر وخشوع أقلّ ، إنّ الخشوع مسألة قلبيّة وليس ممّا يحصّل بالحركات والسّكنات . إذن لما ذا لا نقلّد خشوع المسيحيين أو البوذيين في صلاتهم ؟ !
والعجب ! أنّهم إذا رأوا شيعيّا يصلّي ، يطير حلمهم ويعسر يسرهم ويهاجمونه تحمّسا للسنّة وحفاظا عليها ، ولا ندري أية سنّة يحفظون ، ولا إلى أي صلاة يدعون ، هل هي صلاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أم صلاة مروان بن الحكم « 1 » وغيره من الجبابرة الأمويين والعباسيّين ؟ !
ما دام رسول اللّه يهجر « 2 » ! ويذكر آلهة قريش « 3 » ! ويلعن من لا
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 1 / 406 باب ما جاء في صلاة العيدين .
( 2 ) إشارة إلى رزية الخميس ، أنظر : صحيح البخاري 6 / 11 .
( 3 ) إشارة إلى حديث الغرانيق ، أنظر : الدرّ المنثور 6 / 64 - 69 تفسير سورة الحج آية 52 ، تفسير الطبري 17 / 131 .