الصلاة عمود الدين :
كانت آثار الحيرة بادية على وجهي وأنا ألج مسجد الحيّ أتطلّع في صفوف المصلّين ، لقد كان منظرا مألوفا لديّ ، لكن نقاشاتي مع الشيعة حول أمور عدّة جعلت هذا المنظر غريبا عليّ وكأنّي أراه للمرّة الأولى !
مجموعة من المصلّين تقف للصلاة أمام بارئها ، ويكاد لا يجمعها في صلاتها شيء إلّا القبلة ، فبعض أسدلوا أيديهم ، والبعض الآخر يجمعها على بطنه ، وهذا يرفعها ما بين صدره وبطنه ، وذاك رفعها كثيرا حتّى كادت تلامس أسفل رقبته !
قفزت في ذلك الحين إلى ذهني أفكار وتواردت تساؤلات ، قلت في نفسي : ألسنا جميعا مسلمين ؟ ! بل ألسنا جميعا على مذهب واحد ؟ ! فما الدّاعي لهذا الاختلاف ؟ عجيب ! أوصل بنا الحال إلى أن نختلف حتّى في الصلاة ؟ ! ما ذا بقي لنا من موارد الاتفاق ؟ !
أليست الصلاة عمود الدين ؟ ! ألسنا أمرنا أن نقتدي برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في كلّ شيء ؟ ! أليس يأمرنا القرآن ب
وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا
« 1 » ؟ !
وقلت في نفسي : ليتني أعرف الطريقة التي صلّى بها رسول
هامش
( 1 ) سورة الحشر : 7 .