تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوار مع صديقي الشيعي — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
قال : لنقبل ما قلت بتمامه ، فما الدّاعي لأن يحزن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على عمّه حتّى سمّي عام وفاته ووفاة خديجة بعام الحزن ؟ ! قلت وفي نفسي أنّني وجدت المخرج والدليل الذي ما فوقه دليل : إنّ الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حزن على عمّه لأنّه انتهى إلى النار وبئس المصير . استدرك صديقي ببداهة قائلا : إذن لما ذا لم يحزن على عمّه أبي لهب ، بل إنّه كان يتلو على مسامعه ومسامع غيره سورة المسد بما فيها من وعيد ؟ ! حتّى قال أبو لهب إنّ محمّدا قد هجاني . ثم كيف يرضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يعيش تحت ظل كافر وفي منعته وهو يتلو قول اللّه تعالى :
إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ
« 1 » وقوله تعالى :
لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ
« 2 » وقوله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ
« 3 » ؟ ! وكيف لا يثور أبو طالب وهو يرى أنّ دعوة ودين ابن أخيه مسّ أقرب الناس إليه ، وهو ولده عليّ رضى اللّه عنه الذي كان ملازما للرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ملازمة الظلّ لصاحبه ؟ ! ثمّ من بعد عليّ ولده جعفر ، بل وحتّى زوجته فاطمة بنت أسد ؟ ! ثمّ ألم تقرأ قول اللّه تعالى في مؤمن آل فرعون حيث يقول :
وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَهُ
« 4 » .
هامش
( 1 ) سورة الحجر : 95 . ( 2 ) سورة آل عمران : 28 . ( 3 ) سورة الممتحنة : 1 . ( 4 ) سورة غافر : 28 .