ألم يقل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الخلفاء من بعدي اثنا عشر كلهم من قريش » « 1 » ، فمن هم هؤلاء الخلفاء ؟ ! هل نجعل معاوية منهم ؟ هل نجعل يزيدا منهم ؟ هل نجعل ملوك بني أمية وملوك بني العباس منهم ؟ ! إذا لا يستقيم العدد .
لما ذا لا يعترف العلماء والشراح بأنّ هؤلاء هم الأئمة الاثني عشر من أهل البيت ؟ ! هل نكاية في الشيعة يضربون بأقوال الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومن قبل ذلك بآيات القرآن عرض الحائط ؟ !
ثم بعد المطالعة وجدت أنّ المحرّفين لم يكتفوا بإخفاء فضائل عليّ وأبناءه ، بل جعلوا في غيرهم فضائل تضحك الثكلى من تهاويها ووهنها « 2 » .
ووجدت أنّ الشيعة تتهم بتهم عجيبة منها سبّ الصحابة ، والأعجب من ذلك أنّ الصحابة هم أوّل من سبّ بعضهم بعضا « 3 » ، في حياة رسول اللّه وبعد وفاته !
وتتهم الشيعة بالقول بالمتعة وأكابر الصحابة كابن عبّاس وجابر وابن حصين أكدوا حلّيتها بأحاديث في صحاح السنّة ! !
وغير ذلك من التهم الواهية التي كثر حولها الصخب والتهريج .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم ج 3 كتاب الإمارة .
( 2 ) مثل : « أنا مدينة العلم وعلي بابها وأبو بكر جدرانها وعمر سقفها ومعاوية حلقتها » ، أو :
« أبو بكر وعمر سيّدا كهول أهل الجنّة » ليقابلوا الحديث الصحيح : « الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة » .
( 3 ) أنظر : صحيح مسلم 4 / 1871 .