أحقّ . وكلّ هذا بالأدلة وليس بالأماني والخيال .
وإنّي وللّه الحمد قد توفّرت لي الفرصة للاطلاع على مذهب الشيعة ولكن غيري لم تتوفر له هذه الفرصة . وأنا أقول له أعرف مذهب الشيعة من كتبهم وعلمائهم لا بما يقوله الفاسقون « 1 » المغرضون .
والحمد للّه الذي عرّفني وله الفضل أوّلا وآخرا بالمذهب الحق من بين المذاهب العديدة والتي قال رسول اللّه إنها ستصل من بعده إلى ثلاث وسبعين « 2 » ، وقد وجدت الشيعة بريئين ممّا رميوا به عبر التاريخ ، وقد تعرّفت على علمائهم فيما بعد ورأيت بلادهم فلم أر إلّا خيرا . والعجب أن كثيرا ممّن يدعي العلم يصدّ عن سبيل اللّه فيمنع أتباعه ومريديه ويفتي بحرمة قراءة كتب الشيعة ويأمر بحرقها إن وجدت . أليس هذا صدّ عن سبيل اللّه ؟ ! فإذا كانت الشيعة ضلّالا وأهل باطل ، فهلّا قرأتم كتبهم ورددتم عليها بالدليل والبرهان لا بالسبّ والشتم ، وإذا كانت صحيحة فما بالكم . . . ؟ !
سبحان اللّه ، هل يريد هؤلاء أن ينشروا دين اللّه في كلّ الدنيا وهم يخافون من كتاب ؟ ! كيف يقنعوا غير المسلم بالإسلام إذن ؟ ! وكيف يردّون على شبهات عويصة تعصف بشباب المسلمين وتفتك بأصل الدين من الأساس ؟ !
هذا وقد رأيت أنّ الشيعة رغم ما يلاقونه ولا قوة يمدّون أيديهم إلى
هامش
( 1 )يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ . . .[ سورة الحجرات : 6 ] .
( 2 ) أنظر سنن ابن ماجة 2 / 1321 كتاب الفتن ومسند أحمد 2 / 332 .