كل المسلمين ، وقد رأيت أنا بعينيّ أشخاصا من غير مذهبهم يصلّون بكلّ حرّية في مساجدهم ، بينما إذا صلّى أحد الشيعة على طريقته في بعض مساجد السنّة يقيمون الدنيا عليه ، ممّا يضطرّه إلى التقية ، أفتحوا المجال لحرية العقيدة ولحقّ الاختلاف ، فو اللّه ، لن تجدوا شيعيا واحدا يستعمل التقية .
ولكن الحمد للّه فإنّ السنة والشيعة وباستثناء بعض الأزمنة والأمصار يعيشون متجاورين ، متكاتفين ، وما شجر بينهم فالحساب عند اللّه والملتقى يوم القيامة « 1 » وكلّ يعمل على شاكلته .
ومن الأشياء العجيبة التي اطلعت عليها قول من يقول إنّ التيجاني التونسي شخصية وهمية وكذلك غيره من المتشيعين ، وعلى افتراض أنّ ذلك صحيح - وهو غير صحيح قطعا - فانظروا إلى ما قيل ولا تنظروا إلى من قال . فهل ما جاء في تلكم الكتب صحيح أم باطل ؟ وإذا كان باطلا فبأيّ دليل ؟ ! أمّا التشكيك والجدال فلن يجدي شيئا .
وقد استفدت شخصيّا زيادة على حواراتي ونقاشاتي مع صديقي الشيعي في بلدي بكتب أرى نفسي ملزما بذكرها تعميما للفائدة وإرشادا لمن لا يعرف كيف يتوصّل إلى مذهب الشيعة وعقائدهم ، أذكرها طلبا للثواب .
- كتاب « ثمّ اهتديت » للدكتور محمد التيجاني السماوي
هامش
( 1 )فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ[ سورة البقرة :
113 ] .
وورد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه يأخذ بالظاهر واللّه يتولى السرائر ولهذا قبل إسلام كلّ من نطق بالشهادتين .